كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 3)
وأما بالنسبة إلى معنى واحد باعتبار واحدٍ (¬١) فذلك (¬٢) ممتنع؛ (لاستحالة النفي والإثبات) (¬٣) (¬٤).
قال: (الثامنة: علامة الحقيقة سبق الفهم، والعراء عن القرينة).
اعلم أن الفرق بين الحقيقة والمجاز إما أن يقع بالتنصيص، أو الاستدلال. أما التنصيص فمن وجهين:
أحدهما: أن يقول الواضع: هذا حقيقة، وذاك مجاز. أو تقول ذلك أئمة اللغة. قال الهندي: "لأن (¬٥) الظاهر أنهم لم يقولوا ذلك إلا عن ثقة (¬٦) " (¬٧).
والثاني: أن يقول الواضع: هذا حقيقة، أو هذا مجاز. فيثبت (¬٨) بهذا أحدُهما، وهو ما نص عليه (¬٩).
---------------
(¬١) أي: باعتبار اصطلاح واحد.
(¬٢) أي: اجتماع الحقيقة والمجاز.
(¬٣) في (ت)، و (غ): "لاستحالة النفي الجمع والإثبات". وهي خطأ، وصواب العبارة: "لاستحالة جمع النفي والإثبات".
(¬٤) انظر المسألة السابعة في: المحصول ١/ ق ١/ ٤٧٧، التحصيل ١/ ٢٣٩، الحاصل ١/ ٣٦٣، نهاية السول ٢/ ١٧٨، السراج الوهاج ١/ ٣٧١، مناهج العقول ١/ ٢٨٠، بيان المختصر ١/ ٢٠١، العضد على ابن الحاجب ١/ ١٥٣، المحلى على جمع الجوامع ١/ ٣٢٧، فوات الرحموت ١/ ٢٠٨، شرح الكوكب ١/ ١٩٠.
(¬٥) في (ت): "إنَّ". والذي في نهاية الوصول: "إذ".
(¬٦) في (ص): "فقه". وهو تصحيف.
(¬٧) نهاية الوصول ٢/ ٣٨٥.
(¬٨) في (غ)، و (ك): "فثبت".
(¬٩) الفرق بين الوجه الأول والثاني أن الأول لا تشكك فيه، بل يثبت للفظ معنى حقيقي ومعنى مجازي، أما الوجه الثاني ففيه تشكك في تحديد المعنى الحقيقي والمجازي.