كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 3)

التخصيص يكون المراد كلها (¬١).
هذه طريقة تدلك على الحصر (¬٢) ولك على ذلك طريقة أخرى وهي (¬٣) الترديد الدائر بين النفي والإثبات، وذلك بأن تقول:
إذا لم يَتَعَيَّن المعنى من اللفظ فلا (¬٤) يخلو إما أن يكون لاحتمال معنى آخر داخل في مفهوم اللفظ، أو خارج عنه:
إن كان الأول: فهو احتمال التخصيص.
وإنْ كان الثاني: فإما أن يكون لاحتمال حقيقة أخرى أوْ لا:
والأول: إنْ كان مسبوقًا بوضع آخر فهو احتمال النقل (¬٥)، وإلا فاحتمال الاشتراك.
والثاني: إنْ كان (¬٦) المصير إليه (¬٧) لضرورة لفظية (¬٨) فهو احتمال الإضمار، وإلا فاحتمال المجاز.
---------------
(¬١) يعني مع زوال التخصيص يكون المراد كل الحقيقة.
(¬٢) يعني: طريقة الدوران هذه تدل على أن الإخلال بالفهم منحصر في هذه الخمس.
(¬٣) في (ت): "وهو".
(¬٤) في (ت): "لا".
(¬٥) لأن النقل فيه وضع أول، ووضع ثان، منقول ومنقول إليه.
(¬٦) سقطت من (ت).
(¬٧) أي: إلى المعنى الآخر.
(¬٨) أي: كعدم استقامة المعنى إلا بتقدير لفظ آخر.

الصفحة 828