كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 3)
الإعراب (¬١). ومعلوم أن هذه العشرة إنما تخل باليقين لا بالظن، فكان حقه أن يَذْكُرَ ها هنا العشرةَ بعينها، فالحصر في الخمسة باطل.
فإن قلت: لعل المراد أن انتفاء الخمسة يُحَصِّل غلبة الظن، وتلك رتبة متوسطة بين اليقين وأصل الظن.
قلت: هذه الغلبة لا ضابط لها، وغلبة الظن لا تَخْرُج عن باب الظن، فإن الظنون تتفاوت وهي مشتركة في مَشْرَع (¬٢) واحد.
والثاني: أنَّ ما ذَكَر مِنْ أنه إذا انتفى المجاز والإضمار بقي اللفظ مستعملًا فيما وضع له (¬٣) (مفهومُه أنه إذا وجد أحدهما لا يكون اللفظ مستعملًا فيما وضع له) (¬٤)، وليس كذلك؛ لأن الإضمار على قسمين:
أحدهما: ما يوجِب مجازًا في اللفظ مثل: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} (¬٥)، فإن إضمار "الأهل" هو الذي صَيَّر إسناد السؤال في الظاهر إلى القرية مجازًا.
الثاني: وهو (¬٦) ما لا يوجب مجازًا في اللفظ، كقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا
---------------
(¬١) قد ذكر الإمام المخلات الخمسة التي ذكرها المصنف هنا في المحصول ١/ ق ١/ ٤٨٧، ولم يذكر هنا بقية العشرة، بل ذكرها في "معالم أصول الدين" ص ٤٤ - ٤٦، وانظر: القطع والظن عند الأصوليين للدكتور الشثري ١/ ١٥٨.
(¬٢) أي: مَوْرِد. انظر: اللسان ٨/ ١٧٥، المصباح ١/ ٣٣١، مادة (شرع).
(¬٣) أي: فلا يبقى عند ذلك خلل في الفهم. انظر: المحصول ١/ ق ١/ ٤٨٨.
(¬٤) سقطت من (ت).
(¬٥) سورة يوسف: الآية ٨٢.
(¬٦) في (ص): "هو".