كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 3)

الخمس (¬١) لم يقرأ فيها بأم القرآن. ويكون إطلاق لفظ "الصلاة" على الصلوات الخمس مجازًا لغويًا، والإضمار أولى من الاشتراك.
فنقول: هذا الترجيح مدفوع بالقياس على الصلوات الخمس (¬٢).

قال: (الرابع: التخصيص خيرٌ؛ لأنه خير (¬٣) من المجاز كما سيأتي، مثل: {وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ} (¬٤) فإنه مشترك أو مختص بالعقد، وخص عنه الفاسد).
التخصيص خير من الاشتراك:
لأن التخصيص خير من المجاز (¬٥)، والمجاز خير من الاشتراك (¬٦)، ينتج ما ادعيناه (¬٧). أما الصغرى (فَلِمَا سيأتي) (¬٨) إن شاء الله تعالى، وأما الكبرى فلما مَرَّ.
---------------
(¬١) قوله: "من الصلوات الخمس" هو الإضمار.
(¬٢) يعني: وإن كنا نسلِّم أن الإضمار أولى من الاشتراك، إلا أننا لو قلنا بالاضمار هنا وجعلنا الحديث واردًا في الصلوات الخمس - لا يمنع هذا أن نقول به في بقية الصلوات قياسًا على الصلوات الخمس، فالقول بالإضمار لا يمنع القياس. هذا كلام الشارح، وعندي أنه لا مانع من إضمار جميع الصلوات الشرعية.
(¬٣) في (ت): "مثل". وهو خطأ.
(¬٤) سورة النساء: الآية ٢٢.
(¬٥) مقدمة صغرى.
(¬٦) مقدمة كبرى.
(¬٧) وهو أن التخصيص خير من الاشتراك.
(¬٨) في (ت): "فلما يأتي".

الصفحة 843