كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 3)
وأما أنه هل يترتب على هذا عِتْقٌ أو لا يترتب - فليس من وظيفة الأصولي التعرض له، ولا أراده المصنف.
وقد حكى الأصحاب وجهين فيما إذا كان مشهور النسب مِنْ غيره واستلحقه (¬١) هل يعتق؛ لكونه أقر بالبنوة التي لازمها العتق (¬٢)، فيؤاخذ باللازم وإن لم (¬٣) يثبت الملزوم؟ ولكن ليس مأخذ الوجهين الإضمار والمجاز، كيف وهو إنما أراد باللفظ حقيقته (¬٤)، ولكن لم تُسْمع (¬٥) منه (¬٦). وكذا لو قال أحد الوارثين: فلانة (¬٧) بنت أبينا، هل يحكم بعتقها؟ وجهان، وليس مأخذهما مجاز الإضمار والتخصيص، بل شيء غيره (¬٨). وقد نبهنا على ذلك لئلا يغتر به مُغْتَرٌّ (¬٩)، وأما ما ذكره الرافعي في
---------------
= لعبده الأصغر منه سنًا: هذا ابني. فيحتمل أن يكون قد عَبَّر بالبنوة عن العتق فَيُحْكم بعتقه، ويحتمل أن يكون فيه إضمار تقديره: مثل ابني، أي: في الحنو أو في غيره، فلا يعتق. والمسألة فيها خلاف في مذهبنا، والمختار أنه لا يعتق بمجرد هذا اللفظ". نهاية السول ٢/ ١٨٣.
(¬١) أي: نسبه إلى نفسه بأن قال: هذا ابني.
(¬٢) لأن ابن الحر حر، فذكر الملزوم وهي البنوة، ولازمها العتق.
(¬٣) سقطت من (ت).
(¬٤) وهي البنوة، أي: ابنًا حقيقيًا له.
(¬٥) في (غ)، و (ك): "يسمع".
(¬٦) لأن العبد معروف النسب. انظر: نهاية المحتاج ٨/ ٣٥٧.
(¬٧) أي: الأمة فلانة.
(¬٨) وهو نفس مأخذ المسألة السابقة، وهو هل يؤاخذ باللازم مع عدم ثبوت الملزوم، أو لا يؤاخذه؟
(¬٩) كأن الشارح رحمه الله تعالى يخطّئ بعض الشراح الذين قرروا الخلاف في الصورتين =