كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 3)

قوله تعالى: {وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ} (¬١). (فمن قال بالأول (¬٢) قال: في الآية) (¬٣) إضمار، والمعنى: واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن، فإنْ نشزن (¬٤) فاهجروهن في المضاجع، فإنْ أصررن فاضربوهن.
ومن قال بالثاني (¬٥) قال: الخوف بمعنى العلم مجازًا، كما في قوله تعالى: {فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفً} (¬٦) أي: عَلِم، فتعارض المجاز والإضمار.

قال: (التاسع: التخصيص خير؛ لأن الباقي متعيِّن، والمجاز ربما لم (¬٧) يتعيَّن. مثل: {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} (¬٨) فإن المراد التلفظ، وخُصَّ النسيان أو الذبح).
---------------
(¬١) سورة النساء: الآية ٣٤.
(¬٢) وهو عدم جواز الضرب.
(¬٣) في (ص): "فمن قال بالأول قال (مجازًا كما في قوله تعالى: {فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا} أي: علم) وفي الآية". وهذه زيادة غير صحيحة، وليست مناسبة للكلام. ومثله وقع في "ك".
(¬٤) قوله: فإنْ نشزن، فإنْ أصْررن - مُضْمران في الآية.
(¬٥) وهو جواز الضرب.
(¬٦) سورة البقرة: الآية ١٨٢.
(¬٧) في (غ): "لا".
(¬٨) سورة الأنعام: الآية ١٢١.

الصفحة 856