كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 2)

الْأَرْضِ؟ قَالَ: مِنْ أَهْلِ الطَّائِفِ (¬١)، قَالَ: أَمَا أَنَّكَ لَوْ كُنْتَ مِنْ أَهْلِ بَلَدِنَا هَذَا لأَوْجَعْتُكَ ضَرْبًا (¬٢)، إِنَّ مَسْجِدَنَا هَذَا لَا يُرْفَعُ فِيهِ الصَّوْتُ.
• [١٧٧٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عُمَرَ كَانَ إِذَا خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ، نَادَى فِي الْمَسْجِدِ إِياكُمْ وَاللَّغَطَ، وإِنَّهُ كَانَ يَقُولُ: ارْتَفِعُوا فِي الْمَسْجِدِ.
• [١٧٧٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الصِّيَاحُ فِي الْمَسْجِدِ، قَالَ: أَمَا قَوْلٌ لَيْسَ فِيهِ (¬٣) بَأْسٌ، وَأَمَّا قَوْلُ فُحْشٍ، أَوْ لسَبٍّ فَلَا.
° [١٧٧٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: سَمِعَ أُبَيُّ بنُ كَعْبٍ رَجُلًا يَعْتَزِي ضَالَّةً (¬٤) فِي الْمَسْجِدِ، قَالَ: فَعَضَّهُ (¬٥)، قَالَ: أَبَا الْمُنْذِرِ مَا كُنْتَ فَاحِشًا، قَالَ: إِنَّا أُمِرْنَا بِذَلِكَ.
° [١٧٧٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: أَنْشَدَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ فِي الْمَسْجِدِ، فَمَرَّ بِهِ عُمَرُ فَلَحَظَهُ (¬٦)، فَقَالَ حَسَّانُ: وَاللَّهِ لَقَدْ أَنْشَدْتُ وَفِيهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ، فَخَشِيَ أَنْ يَرْمِيَهُ بِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَجَازَ، وَتَرَكَهُ.
---------------
(¬١) الطائف: مدينة تقع شرق مكة مع مَيْل قليل إلى الجنوب، على مسافة تسعة وتسعين كيلو مترا، وترتفع عن سطح البحر ١٦٣٠ مترا. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ١٧٠).
(¬٢) ليس في (ر).
• [١٧٧٤] [شيبة: ٧٩٩٢].
(¬٣) في (ر): "به".
(¬٤) الضالة: الضائع أو الضائعة من كل ما يُقتنى من الحيوان وغيره، والجمع: الضوال. (انظر: النهاية، مادة: ضلل).
(¬٥) كذا في الأصل، (ر): "رجلا يعتزي ضالة في المسجد قال فعضه" ولعل الصواب: "رجلا يعتزي في المسجد فأعضه". وينظر: "مسند أحمد" (٢١٦٠٩): "حدثنا محمد بن عمرو بن العباس الباهلي، حدثنا سفيان، عن عاصم، عن أبي عثمان، عن أُبَيٍّ، أن رجلًا اعتزى فأعضه أُبي بِهَنِ أبيه، فقالوا: ما كنت فحاشًا، قال: إنا أمرنا بذلك".
° [١٧٧٧] [التحفة: خ م دس ٣٤٠٢، خ م ١٣١٤٠] [الإتحاف: خز عه طح حب حم ٤٢٧٠].
(¬٦) اللحظ: النظر بمؤخر العين. (انظر: المصباح المنير، مادة: لحظ).

الصفحة 146