كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 2)
النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - (¬١)، أَنَّهُ قَالَ: "إِنَّ بِلَالًا يُؤَذَنُ بِلَيْلٍ؛ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى تَسْمَعُوا نِدَاءَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ".
° [١٩٥٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ شَدَّادٍ مَوْلَى عَيَّاشٍ (¬٢)، عَنْ ثَوْبَانَ (¬٣) قَالَ: أَذَّنْتُ مَرَّةً، فَدَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقُلْتُ: قَدْ أَذَّنْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ (¬٤): "لَا تُؤَذِّنْ حَتَّى تُصْبحَ"، ثُمَّ جِئْتُهُ أَيْضًا، فَقُلْتُ: قَدْ أَذَّنْتُ، فَقَالَ: "لَا تُؤَذَنْ حَتَّى تَرَى الْفَجْرَ"، قَالَ: ثُمَّ جِئْتُهُ الثَّالِثَةَ، فَقُلْتُ: قَدْ أَذَّنْتُ (¬٥)، فَقَالَ: "لَا تُؤَذِّنْ حَتَّى تَرَاهُ هَكَذَا"، وَجَمَعَ يَدَيْهِ، ثُمَّ فَرَّقَهُمَا.
° [١٩٥٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: أَذَّنَ بِلَالٌ مَرَّةً بِلَيْلٍ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "اخْرُجْ فَنَادِ: إِنَّ الْعَبْدَ نَامَ (¬٦) "، فَخَرَجَ وَهُوَ يَقُولُ:
لَيْتَ بِلَالًا ثَكِلَتْهُ (¬٧) أُمُّهُ ... وَابْتَلَّ مِنْ نَضْحِ دَمِ جَبِينُهُ
ثُمَّ نَادَى: إِنَّ الْعَبْدَ نَامَ.
• [١٩٥٤] عبد الرزاق، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلَاءِ، عَنْ عَمِّهِ شُعَيْبِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ زُبَيْدٍ
---------------
(¬١) من أول إسناد هذا الحديث، وحتى هنا، ليس في (ر). وينظر التعليق على الحديث قبله. (١٧٨٦).
(¬٢) كذا في الأصل، (ر): "عياش"، وهو خطأ، وصوابه: "عياض"، وهذا مما أخطأ فيه معمر فيما قال ابن عبد البر في "التمهيد" (١٠/ ٥٩): "ورواه معمر، عن جعفر بن برقان بإسناده ومعناه إلا أنه قال: شداد مولى عياش".
(¬٣) كذا في الأصل، (ر)، من مسند ثوبان، وهو الموافق لما في: "كنز العمال" (٢٣١٧٥)، معزوا إلى عبد الرزاق، والحديث عند أبي داود (٥٣١)، من طريق ابن برقان، عن شداد، من حديث بلال ... بنحوه، وينظر: "تحفة الأشراف" (٢٠٣٤).
(¬٤) في الأصل: "قلت"، والتصويب من (ر)، ويوافقه ما في "كنز العمال".
(¬٥) من قوله: "فقال: لا تؤذن حتى ترى الفجر"، وإلى هنا، ليس في الأصل، ولعله من انتقال نظر الناسخ، والمثبت من (ر)، ويوافقه ما في "كنز العمال".
(¬٦) في الأصل: "فنام"، والتصويب من (ر). (١٩٥٢).
(¬٧) الشكل: فقد الولد أو من يعز على الفاقد، وهو كلامٌ كان يجري على ألسنتهم عند حصول المصيبة أو توقعها. (انظر: النهاية، مادة: ثكل).