كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 2)
فَيَشْهَدُ الصَّلَاةَ، ثُمَّ أَخْبَرَنِي عِنْدَ ذَلِكَ عَنْ (¬١) رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، أَنهُ قَالَ: "مَا بَالُ (¬٢) رِجَالٍ يَسْمَعُونَ النِّدَاءَ بِالصَّلَاةِ، ثُمَّ يَتَخَلَّفُونَ؟! لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أُقِيمَ الصَّلَاةَ، ثُمَّ لَا يَتَخَلَّفُ عَنْهَا أَحَدٌ إِلَّا حَرَّقْتُ بَيْتَهُ - أَوْ: حَرَّقْتُ (¬٣) عَلَيْهِ"، قَالَ: وَجَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ لَهُ (¬٤): يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنِّي ضَرِيرٌ، وإِنَّهُ (¬٥) عَزِيزٌ عَلَيَّ أَلَّا أَشْهَدَ الصَّلَاةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "اشْهَدْهَا"، قَالَ: إِنِّي ضَرِيرٌ يَا رَسُولَ اللهِ (¬٦)، قَالَ: "أَتَسْمَعُ النِّدَاءَ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "فَاشْهَدْهَا". قُلْتُ: مَا ضَرَرُهُ؟ قَالَ (¬٧): حَسِبْتُ أَنَّهُ أَعْمَى، أَوْ سَيِّئُ الْبَصَرِ، وَسَأَلَ (¬٨) الرُّخْصَةَ فِي الْعَتَمَةِ.
قَالَ ابْنُ جُرَيْجِ: وَأَخْبَرَنِي مَنْ أُصَدِّقُ أَنَّ ذَلِكَ الرَّجُلَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ.
° [١٩٧٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ أَبِي (¬٩) صَالِحٍ قَالَ: أَتَى ابْنُ أُمِّ (¬١٠) مَكْتُومٍ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وَقَدْ أَصَابَهُ ضَرَرٌ فِي عَيْنَيْهِ، فَقَالَ: هَلْ تَجِدُ لِي رُخْصَةً (¬١١) أَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِي؟ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "هَلْ تَسْمَعُ النِّدَاءَ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "مَا أَجِدُ لَكَ رُخْصَةً".
---------------
(¬١) ليس في الأصل، والسياق يقتضيه، والمثبت من (ر).
(¬٢) البال: الحال والشأن. (انظر: النهاية، مادة: بول).
(¬٣) في (ر): "أحرقت".
(¬٤) ليس في (ر).
(¬٥) في الأصل: "وإني"، والمثبت من (ر).
(¬٦) قوله: "رسول الله"، وقع في (ر): "نبي الله".
(¬٧) في الأصل: "قلت"، والتصويب من (ر).
(¬٨) في (ر): "وحسبت أنه سأله".
° [١٩٧٩] [التحفة: د ق ١٠٧٨٨].
(¬٩) ليس في الأصل، وهو خطأ ظاهر، والتصويب من (ر)، ويوافقه ما في "مسند البزار" (٩٠٣٧)، "حديث السراج" (٢/ ٣٤٣)، كلاهما من طريق عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا، به.
(¬١٠) ليس في الأصل، وهو خطأ، والتصويب من (ر).
(¬١١) الرخصة: اليسر والسهولة، وهي: إباحة التصرف لأمر عارض مع قيام الدليل على المنع.
(انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ١٩٧).
الصفحة 197