كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 2)
الْخَطَّابِ، كَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى أَنْ صَلِّ الظُّهْرَ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ عَنْ بَطْنِ السَّمَاءِ، وَصَلِّ الْعَصرَ إِذَا تَصَوَّبَتِ الشَمْسُ وَهِيَ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ، وَصَلِّ الْمَغْرِبَ إِذَا وَجَبَتِ الشَّمْسُ (¬١)، وَصَلِّ الْعِشَاءَ إِذَا غَابَ الشَّفَقُ، أَيَّ (¬٢) حِينٍ شِئْتَ، فَكَانَ يُقَالُ: إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ دَرَكٌ، وَمَا بَعْدَ ذَلِكَ إِفْرَاط، وَضلِّ الصُّبْحَ وَالنُّجُومُ بَادِيَةٌ مُشْتَبِكَةٌ، وَأَطِلِ الْقِرَاءَةَ، وَاعْلَمْ أَنَّ جَمْعًا (¬٣) بَيْنَ الصلَاتَيْنِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ مِنَ الْكَبَائِرِ.
• [٢١٠٣] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، كَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَنْ صَلِّ الظُّهْرَ إِذَا زَاغَتِ (¬٤) الشَّمْسُ، وَالْعَصْرَ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ قَبْلَ أَنْ تَدْخُلَهَا صُفْرَةٌ، وَالْمَغْرِبَ * إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ، وَأَخِّرِ الْعِشَاءَ مَا لَمْ تَنَمْ (¬٥)، وَصَلِّ الصُّبْحَ وَالنُّجُومُ بَادِيَةٌ، وَاقْرَأْ فِيهَا (¬٦) سُورَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ مِنَ الْمُفَصَّلِ (¬٧).
• [٢١٠٤] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ إِلَى أَهْلِ الْأَمْصَارِ: أَنْ صَلُّوا الظُّهْرَ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ إِلَى أَنْ يَكُونَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ،
---------------
(¬١) وجبت الشمس: غربت، وغابت. (انظر: التاج، مادة: وجب).
(¬٢) رَسْمه في الأصل يحتمل: "إلى"، "أي"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في "كنز العمال" (٢١٧٢٤)، معزوا لعبد الرزاق وغيره.
(¬٣) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في "كنز العمال".
(¬٤) في الأصل: "زالت"، وهو موافق لما في "السنن الكبرى" للبيهقي (١٧٥٢) من طريق ابن بكير عن مالك به، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في "موطأ مالك" رواية يحيى الليثي (١/ ٧)، ورواية أبي مصعب (٧)، و"معرفة السنن والآثار" للبيهقي (٢/ ٢٩١ ح ٢٧٥٧) من طريق القعنبي عن مالك به.
* [١/ ٨٤ ب].
(¬٥) في الأصل: "يتم"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في المصادر السابقة.
(¬٦) في الأصل، (ر): "فيهما"، والمثبت من المصادر السابقة.
(¬٧) المفصل: من أول سورة الفتح إلى آخر القرآن، وإنما سمي المفصل لكثرة الفواصل بالبسملة.
(انظر: ذيل النهاية، مادة: فصل).
الصفحة 235