كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 2)
قَالَ: أَعْتَمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالْعِشَاءِ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَنَادَاهُ عُمَرُ، فَقَالَ: نَامَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: "مَا يَنْتَظِرُ هَذِهِ الصَّلَاةَ أَحَدٌ غَيْرُكُمْ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ".
قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَلَمْ يَكُنْ يُصَلِّي يَوْمَئِذٍ إِلَّا مَنْ بِالْمَدِينَةِ.
• [٢١٨٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ (¬١)، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أُصَلِّيَهَا إِمَامًا أَوْ خِلْوًا * أُؤَخِّرُهَا كَمَا صَلَّاهَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - ليْلَتَئِذٍ، فَإِنْ شَقَّ ذَلِكَ عَلَيْكَ، وَعَلَى النَّاسِ فَصَلِّهَا وَسَطًا لَا (¬٢) مُعَجَّلَةً، وَلَا مُؤَخَّرَةً، قُلْتُ: فَإِنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَى عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بِكِتَابٍ شَدِيدٍ يَنْهَى فِيهِ أَنْ يُصلَّى (¬٣) الْعِشَاءُ الْآخِرَةُ حَتَّى يَغِيبَ الشَّفَقُ، وَيَذْكُرُ فِي كِتَابِهِ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ أُنَاسًا (¬٤) يُصَلُّونَهَا قَبْلَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ وَيَأْمُرُهُمْ (¬٥) فِي ذَلِكَ بِأَمْرٍ شَدِيدٍ.
• [٢١٨٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يُبَالِي أَقَدَّمَهَا، أَمْ أَخَّرَهَا، إِذَا كَانَ لَا يَغْلِبُهُ النَّوْمُ عَنْ وَقْتِهَا.
° [٢١٨٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى قَالَ: أُنْبِئْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَقُولُ: "صَلُّوا الْعِشَاءَ بَعْدَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ بَيْنَكُمْ، وَبَيْنَ نِصْفِ اللَّيْلِ".
• [٢١٨٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ (¬٦) اللهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: لَيْسَ بِتَأْخِيرِ الْعَتَمَةِ بَأْسٌ.
• [٢١٨٨] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ مَكْحُولٍ إِلَى مَكَّةَ، قَالَ:
---------------
(¬١) بعده في الأصل: "عن"، ولا وجه لها، والمثبت من (ر).
* [٢٢٠/ ر].
(¬٢) ليس في الأصل، واستدركناه من "صحيح مسلم" (٦٣٦) من طريق عبد الرزاق.
(¬٣) في (ر): "تصلى".
(¬٤) في (ر): "ناسا".
(¬٥) في (ر): "فأمرهم".
(¬٦) في الأصل: "عبد"، والمثبت من (ر)، "الأوسط" لابن المنذر (٣/ ٦٥) من طريق عبد الرزاق.
الصفحة 259