كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 2)

قَالَ الثَّوْرِيُّ: وَنَقُولُ (¬١): إِذَا صَلَّى مَعَ قَوْمٍ صَلَاةً وَهُوَ لَمْ يُصَلِّ الَّتِي قَبْلَهَا أَعَادَهَا (¬٢) جَمِيعًا، إِلَّا أَنْ * يَكُونَ نَاسِيًا فَهُوَ يُجْزِئُهُ.
° [٢٣١٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَهُمَا نَائِمَانِ، فَقَالَ: "أَلَا تُصَلُّوا (¬٣)؟ "، فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّمَا أَنْفُسُنَا بِيَدِ اللهِ، إِذَا أَرَادَ أَنْ يَبْعَثَهَا بَعَثَهَا، فَانْصَرَفَ (¬٤) عَنْهُمَا، وَهُوَ يَقُولُ: " {وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا} [الكهف: ٥٤] ".

١١٠ - بَابُ مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أوْ نَسِيَ فَاسْتَيْقَظَ أوْ ذَكَرَ فِي وَقْتٍ تُكْرَهُ فِيهِ (¬٥) الصَّلَاةُ
° [٢٣١٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "مَنْ نَسِيَ صَلَاة فَلْيُصَلِّهَا (¬٦) إِذَا ذَكَرَهَا، فَإِنَّ اللهَ يَقُولُ: {أَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي} [طه: ١٤] ".
---------------
(¬١) في الأصل: "يقول"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما سيأتي عند المصنف برقم (٢٣٢٧).
(¬٢) كذا في الأصل، ورَسْمُه في (ر) محتمل لوجهين: "أعادها"، "أعادهما"، ووقع في الأصل، (ر) في الموضع الآتي عند المصنف: "أعادها"، ويمكن توجيه ذلك على جنس الصلاة الفائتة فيشمل الصلاتين المذكورتين، واللَّه أعلم.
* [١/ ٩٣ ب].
(¬٣) كذا في الأصل، (ر)، وهو موافق لما في "التمهيد" لابن عبد البر (٦/ ٣٩٨) عن عبد الرزاق، به، والجادة كما في "التفسير" لعبد الرزاق من نفس الطريق: "ألا تصلون"، ويمكن أن يُوَجَّه المثبت على جواز حذف نون الرفع تخفيفا بلا ناصب ولا جازم، وهي لغة صحيحة فصيحة وإن كانت قليلة الاستعمال. ينظر: "شواهد التوضيح" لابن مالك (ص ٢٢٨ - ٢٣٠)، "شرح صحيح مسلم" للنووي (١٣/ ٢٤، ٢٥)، (١٧/ ٢٠٧).
(¬٤) في (ر): "فنصرف".
(¬٥) من (ر).
(¬٦) في الأصل: "فليصليها"، والمثبت من (ر) وهو الجادة، وهو موافق لما في "التفسير" لعبد الرزاق (٢/ ٣٧٠) من نفس الطريق. وينظر ما سبق عند المصنف (٢٣٠٥) من نفس الطريق.

الصفحة 289