كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 2)
الْقُدُّوسِ (¬١) الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ، رَبِّ اغْفِرْ لِي، رَبِّ ارْحَمْنِي، {وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ (¬٢) (٩٧) وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ} [المؤمنون: ٩٧، ٩٨]، أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ، قَالَ: كَانَ يَقُولُ هَذَا فِي التَّطَوُّعِ.
• [٢٦٤٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ هَلْ مِنْ قَوْلٍ إِذَا كَبَّرَ الْمَرْءُ قَبْلَ أَنْ يَقْرَأَ؟ فَقَالَ: بَلَغَنَا أَنَّهُ يُقَالُ (¬٣) إِذَا اسْتَفْتَحَ الْمَرْءُ فَلْيُكَبِّرْ، وَلْيَحْمَدْ، وَلْيَذْكُرْ (¬٤)، وَلْيَسْأَلْ إِنْ كَانَتْ * لَهُ حَاجَةٌ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ، قَالَ: وَلَمْ يَبْلُغْنِي قَوْلٌ (¬٥) مُسَمًّى إِلَّا كَذَلِكَ، قَالَ: فَنَظَرْتُ قَوْلًا جَامِعًا رَأَيْتُهُ مِنْ قِبَلِي فَقُلْتُهُ، قُلْتُ: أكُبِّرُهُنَّ خَمْسًا، قَالَ: تَكْبِيرَةُ الْأُولَى بِيَدَيْهِ وَأَرْفَعُ بِفِيهِ، قَالَ: فَأُكَبِّرُ خَمْسًا، وَأَحْمَدُ خَمْسًا، وَأُسَبِّحُ خَمْسًا (¬٦)، وَأُهَلِّلُ خَمْسًا، ثُمَّ أَقُولُ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ خَمْسًا، وَأَقُولُ - حِينَ أَقُولُ آخِرَ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنَ التَّكْبِيرِ وَالتَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّهْلِيلِ (¬٧): لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، عَدَدَ خَلَقَكَ، وَرِضَا نَفْسِكَ، وَزِنَةَ عَرْشِكَ، ثُمَّ أَسْأَلُ (¬٨) حَاجَتِي، ثُمَّ أَسْأَلُ وَأَسْتَغْفِرُ وَأَسْتَعِيذُ، قَالَ: فَإِذَا بَلَغَتْ أَحَسَنَ ذَلِكَ فِي نَفْسِي - قُلْتُ هَذَا الْقَوْلَ، قَالَ: وَكَثِيرًا مَا أَقْصِرْ عَنْ ذَلِكَ، قَالَ: وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَكُونَ فِي الْمَكْتُوبَةِ وَالتَّطَوُّعِ، قُلْتُ لَهُ: فَإِنَّهُ يُكْرَهُ (¬٩) أَنْ يَسْتَغْفِرَ الْإِنْسَانُ قَائِمًا فِي الْمَكْتُوبَةِ، يَقُولُ: وَلكِنْ يُسَبِّحُ وَيَذْكُرُ اللَّهَ،
---------------
(¬١) القدوس: الطاهر المنزه عن العيوب. (انظر: النهاية، مادة: قدس).
(¬٢) همزات الشياطين: غمزات الشياطين ووساوسها. (انظر: ياقوتة الصراط في غريب القرآن) (ص ٣٧٤).
(¬٣) في الأصل: "يقلل"، والمثبت من (ر).
(¬٤) في الأصل: "واليذكر"، والمثبت من (ر).
* [ر/ ٢٧٣].
(¬٥) في الأصل، (ر): "قولا"، والمثبت هو الجادة.
(¬٦) بعده في الأصل: "وأحمد خمسا" والمثبت دونه من (ر)، وقد سبق ذكره في السياق.
(¬٧) التهليل: قول: لا إله إِلَّا الله. (انظر: ذيل النهاية، مادة: هلل).
(¬٨) قوله: "ثم أسأل، وقع في الأصل: "وأسأل"، والمثبت من (ر) فلعله أنسب.
(¬٩) قوله: "فإنه يكره" وقع في (ر): "فإنك تكره".
الصفحة 368