كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 2)
قَالَ: فَإِنِّي لَمْ أَقْرَأْ بَعْدُ وَلَمْ أُصَلِّ بَعْدُ، إِنَّمَا هَذَا قَبْلَ الْقِرَاءَةِ، قُلْتُ: فَكُنْتَ دَاعِيًا عَلَى إِنْسَانٍ حِينَئِذِ تُسَمِّيهِ؟ قَالَ: لَا، إِنَّمَا قُمْتُ فِي حَاجَتِي، فَأَمَّا فِي غَيْرِ ذَلِكَ فَلَا، فَقَالَ لَهُ إِنْسَانٌ: أَتُبَالِي لَوْ * تَكَلَّمْتَ حِينَئِذٍ بَعْدَ التَّكْبِيرَةِ (¬١) وَقَبْلَ الْقِرَاءَةِ؟ قَالَ: أَيْ لَعَمْرِي أَبَعْدَمَا أكُبِّرُ لَا كَلَامَ حِينَئِذٍ (¬٢).
• [٢٦٥٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ أَزِدْ عَلَى تَكْبِيرَةٍ وَاحِدَةٍ فِي الْمَكْتُوبَةِ، وَلَمْ أَقُلْ هَذَا الْقَوْلَ: أَخَرَجَتْ (¬٣) أَمْ نَقَصَتْ صَلَاتِي؟ قَالَ: لَا، ثُمَّ قَالَ: أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ حَاجَةٌ إِلَى إِنْسَانٍ أَلَسْتَ تُثْنِي عَلَيْهِ قَبْلَ الْمَسْأَلَةِ؟
• [٢٦٥١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ إِنْ قُلْتَ: وجهت وجهي للذي فطر السموات وَالْأرض إِلَى: الْمُسْلِمِينَ، قَالَ: ذَلِكَ شَيءٌ أَحْدَثَهُ الناسُ.
قَالَ عَطَاءٌ: وَقَدْ كَانَ مِمَّنْ يُعْتَبَرُ بِهِ إِذَا تَهَجَّدَ ابْتَدَأَ أَحَدُهُمْ فَكَبَّرَ، ثُمَّ ذَكَرَ اللَّهَ، ثُمَّ يَسْأَلُ، ثُمَّ يَقْرَأُ، ثُمَّ يَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَقُومُ فَيصَلِّي أَوْ يَسْتَقْبِلَ صَلَاتَهُ.
° [٢٦٥٢] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ كَبَّرَ ثَلَاثًا، وَسَبَّحَ ثَلَاثًا، وَهَلَّلَ ثَلَاثًا، ثُمَّ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ، إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ مِنْ هَمْزِهِ (¬٤) وَنَفْثِهِ وَنَفْخِهِ"، قَالُوا: مَا أَكْثَرَ مَا تَسْتَعِيذُ (¬٥) مِنْ هَذَا، قَالَ: "أَمَّا هَمْزُهُ فَالْجُنُونُ، وَأَمَّا نَفْثُهُ فَالشَّعْرُ، وَأَمَّا نَفْخُهُ فَالْكِبْرُ".
° [٢٦٥٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إذَا قَامَ مِنَ
---------------
* [١/ ١٠٧ أ].
(¬١) في (ر): "تكبيرة".
(¬٢) قوله: "بعد التكبيرة وقبل القراءة" وعلم على أوله وآخره بعلامة الضرب، والمثبت دونه من (ر).
(¬٣) في (ر): "أجرحت"، والله أعلم بالصواب.
(¬٤) في الأصل: "همزته"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما سيأتي عند المصنف (٢٦٦٠).
(¬٥) في الأصل: "يستعيذ"، والمثبت من (ر)، وهو أليق، وهو موافق لما سيأتي عند المصنف.
الصفحة 369