كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 2)

حَتَّى إِنَّ ثِيَابِي لَتَكَادُ أَنْ (¬١) تَمَسَّ ثِيَابَهُ، فَسَمِعْتُهُ قَرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَهَذِهِ الْآيَةِ: {رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا} (¬٢)، حَتَّى {الْوَهَّابُ} [آل عمران: ٨]، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ (¬٣): وَأَخْبَرَنِي عُبَادَةُ أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي خِلَافَتِهِ، فَقَالَ عُمَرُ لِقَيْسٍ: كَيْفَ أَخْبَرْتَنِي عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ؟ فَحَدَّثَهُ، فَقَالَ عُمَرُ: مَا تَرَكْنَاهَا مُنْذُ سَمِعْنَاهَا مِنْهُ (١)، وإِنْ كُنْتُ قَبْلَ ذَلِكَ لَعَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، فَقَالَ رَجُلٌ: وَعَلَى أَيِّ شَيءٍ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَبْلَ ذَلِكَ (¬٤)؟ قَالَ: كُنْتُ أَقْرَأُ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}.
• [٢٧٨٤] عبد الرزاق، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَبِي الْوَلِيدِ، عَنِ ابْنِ (¬٥) عَوْنٍ، عَنْ رَجَاءَ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ رَبِيعٍ، أَنَّ الصُّنَابِحِيَّ، قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ الْمَغْرِبَ حَيْثُ تَمَسُّ (¬٦) ثِيَابِي ثِيَابَهُ، فَلَمَّا كَانَ فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ قَرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ ثُمَّ قَرَأَ: {رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْد}، إِلَى {الْوَهَّابُ} [آل عمران: ٨].
• [٢٧٨٥] قال أبو بكر: وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا يُحَدِّثُ بِهِ (¬٧) مَكْحُولًا، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بَكْرٍ (¬٨) قَرَأَهَا فِي الرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ، فَقَالَ لَهُ مَكْحُولٍ: إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَبِي بَكْرٍ قِرَاءَةً إِنَّمَا كانَ دُعَاءً مِنْهُ.
---------------
(¬١) من (ر).
(¬٢) [١/ ١١٢ أ]. وقوله: "بعد إذ هديتنا" ليس في (ر).
(¬٣) تصحف في الأصل إلى: "عبيدة"، وهو على الصواب في (ر).
(¬٤) "قبل ذلك" ليس في (ر).
• [٢٧٨٤] [شيبة: ٣٧٤٨].
(¬٥) في الأصل: "أبي"، والمثبت من (ر)، وكلاهما صواب، فهو: أبو عون عبد الله بن عون بن أرطبان المزني. وينظر: "تهذيب الكمال" (١٥/ ٣٩٤).
(¬٦) في الأصل، و (ر): "تحس"، والتصويب من: "شرح مشكل الآثار" (١٢/ ٥٥)، "مصنف ابن أبي شيبة" (١/ ٣٢٦) من طريق رجاء، بنحوه.
(¬٧) في (ر): "بهن".
(¬٨) تحرف في الأصل إلى: "هريرة"، وهو على الصواب في (ر)، وقول مكحول آخر الحديث.

الصفحة 399