كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 2)
فَقَرَأَ فَأَحْسَنَ الْقِرَاءَةَ فِيهَا وَأَثْبَتَهَا (¬١) وَأَجْمَلَهَا، لَا يَمُرُّ بِآيَةٍ فِيهَا ذِكْرُ الْجَنَّةِ إِلَّا سَأَلَ عِنْدَهَا (¬٢)، وَلَا بِآيَةٍ فِيهَا ذِكْرُ النَّارِ إِلَّا اسْتَعَاذَ عِنْدَهَا، حَتَّى إِذَا خَتَمَهَا رَكَعَ، وَقَالَ: "سُبْحَانَ رَبِّ الْمَلَكُوتِ وَالْجَبَرُوتِ وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْعَظَمَةِ"، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ حِينَ رَفَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ سَجَدَ، فَمَكَثَ سَاعَةً (¬٣)، يَقُولُ ذَلِكَ (¬٤) مِثْلَ مَا مَكَثَ رَافِعًا رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ (¬٥)، ثُمَّ قَامَ (¬٦) فَقَرَأَ آلَ عِمْرَانَ كَمِثْلِ ذَلِكَ، ثُمَّ خَتَمَهَا فَرَكعَ (¬٧)، فَصَنعَ (¬٨) مِثل مَا صَنَعَ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَرَفعِ الرَّأسِ مِنَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ يَقُولُ ذَلِكَ فِي كُلِّ ذَلِكَ كَمَا صَنَعَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ حِينَ أَصْبَحَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أَرَدْتُ أَنْ أُصَلِّيَ بِصَلَاتِكَ (¬٩) فَلَمْ أَسْتَطِعْ، قَالَ: "إِنَّكُمْ لَا تَسْتَطِيعُونَ مَا أَسْتَطِيعُ، إِنِّي أَخْشَاكُمْ لِلَّهِ".
° [٢٩٩٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: هَلْ بَلَغَكَ مِنْ قَوْلِ يُقَالُ فِي الرُّكُوعِ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَكَيْفَ تَقُولُ أَنْتَ؟ قَالَ: إِذَا لَمْ أَعْجَلْ وَلَمْ يَكُنْ مَعِي شَيءٌ
---------------
(¬١) لم يتضح نقطه في الأصل، والمثبت من (ر).
(¬٢) في الأصل: "عنها"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في المصدر السابق.
(¬٣) الساعة: تطلق بمعنيين: أحدهما: جزء من مجموع اليوم والليلة. والثاني: أن تكون عبارة عن جزء قليل من النهار أو الليل. (انظر: النهاية، مادة: سوع).
(¬٤) ليس في الأصل، والمثبت من (ر) فهو أوضح وأبين.
(¬٥) قوله: "ثم سجد فمكث ساعة يقول ذلك مثل ما مكث رافعا رأسه من الركعة ثم رفع رأسه" كذا وقع في الأصل، (ر)، ووقع في "مختصر قيام الليل": "ثم سجد فمكث ساجدا مثل ذلك، ثم رفع رأسه من السجدة فقال ذلك مثل ما سجد، ثم سجد فقال ذلك مثل ما مكث رافعا رأسه من السجدة"، وهذا السياق أبين وأوضح.
(¬٦) في الأصل: "فقام"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في المصدر السابق.
(¬٧) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في المصدر السابق.
(¬٨) زاد بعده في الأصل قوله: "في الركعة الأولى فصنع"، والمثبت دونه من (ر)، وهو موافق لما في المصدر السابق.
(¬٩) في الأصل، (ر): "بصلاة"، وفي حاشية (ر) بخط مغاير: "لعله: بصلاتك"، والمثبت من المصدر السابق، وهو أوضح وأبين.