كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 2)
وَأَمَّا سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ فَبَلَغَنِي عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، أَنَّهُ قَالَ: يَنْزِلُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى شَطْرَ اللَّيْلِ الْآخِرِ فِي السَّمَاءَ، فَيقُولُ: مَنْ يَسْأَلُنِي أُعْطِيَهُ (¬١)؟ وَمَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟ وَيَقُولُ الْمَلَكُ: سَبِّحُوا الْمَلِكَ الْقُدُّوسَ، حَتَّى إِذَا كَانَ الْفَجْرُ صَعِدَ الرَّبُّ، فَأتَّبعُ قَوْلَ الْمَلَكِ: سَبِّحُوا (¬٢) الْمَلِكَ الْقُدُّوسَ.
وَأَمَّا سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ (¬٣) سَبَقَتْ رَحْمَةُ رَبِّي غَضَبَهُ فَبَلَغَنِي: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَمَّا أُسْرِيَ بِهِ كَانَ كُلَّمَا مَرَّ بِسَمَاءٍ سَلَّمَتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ حَتَّى إِذَا جَاءَ السَّمَاءَ السَّادِسَةَ قَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: هَذَا مَلَكٌ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَبَدَرَهُ الْمَلَكُ فَبَدَأَهُ بِالسَّلَامِ عَلَيْهِ (¬٤)، فَقَالَ (¬٥) النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "وَدِدْتُ (¬٦) أَنِّي سَلَّمْتُ عَلَيهِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيَّ"، فَلَمَّا جَاءَ السَّمَاءَ السَّابِعَةَ قَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: إِنَّ اللَّهَ - عزَّ وجلَّ - يُصَلِّي، فَقَالَ (¬٧) النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "أَوَهُوَ يُصَلِّي؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "وَمَا صَلَاتُهُ؟ "، قَالَ: يَقُولُ: سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ، سَبَقَتْ رَحْمَتِي غَضَبِي، فَأَتبعُ ذَلِكَ. قَالَ: قُلْتُ: أُقَدِّمُ بَعْضَ ذَلِكَ قَبْلَ بَعْضِ، قَالَ: إِنْ شِئْتَ.
---------------
(¬١) رسْمُه في الأصل يحتمل وجهين: "أعطيه"، و"أعطه"، والمثبت من (ر)، ويدل عليه ما في "السنة" لعبد الله بن أحمد (٥٠٧) من طريق ابن جريج به بلفظ: "فأعطيه".
(¬٢) في الأصل: "سبحان"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما سبق في السياق.
(¬٣) قوله: "رب الملائكة والروح " ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في نظيره أول الخبر، وموافق لما "السنة" لعبد الله بن أحمد.
(¬٤) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في "كنز العمال" (٣٥٤٥٧) معزوا لعبد الرزاق، ويدل عليه ما في "السنة" لعبد الله بن أحمد بلفظ: "فسلم عليه".
(¬٥) بعده في (ر): "له"، والمثبت دونه موافق وهو موافق لما في "كنز العمال"، و"السنة" لعبد الله بن أحمد.
(¬٦) بعده في الأصل: "لو"، والمثبت دونه من (ر)، وهو موافق لما في "كنز العمال"، و"السنة" لعبد الله بن أحمد.
(¬٧) بعده في الأصل: "له"، والمثبت دونه من (ر)، وهو موافق لما في "كنز العمال"، و"السنة" لعبد الله بن أحمد.