كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 2)
آَنِفًا (¬١) عَنْ صَلَاتِي (¬٢) ".
° [١٤٤٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَسَاهُ ثَوْبَيْنِ وَهُوَ غُلَامٌ، قَالَ: فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَوَجَدَهُ يُصَلِّي مُتَوَشِّحًا بِهِ فِي ثَوْبٍ، فَقَالَ: أَلَيْسَ لَكَ ثَوْبَانِ تَلْبَسُهُمَا (¬٣)؟ فَقُلْتُ: بَلَى، فَقَالَ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنِّي أَرْسَلْتُكَ إِلَى وَرَاءِ الدَّارِ أَكُنْتَ لَابِسَهُمَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَتَزَيَّنَ لَهُ أَمِ النَّاسُ؟ قَالَ نَافِعٌ: فَقُلْتُ: بَلِ اللَّهُ. فَأَخْبَرَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، أَوْ عَنْ عُمَرَ، قَدِ اسْتَيْقَنَ نَافِعٌ أَنَّهُ عَنْ أَحَدِهِمَا، وَمَا أُرَاهُ إِلَّا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، أَنَّهُ قَالَ: "لَا يَشْتَمِلْ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ اشْتِمَالَ الْيَهُودِ ليَتَوَشَّحْ بِهِ، مَنْ كَانَ لَهُ ثَوْبَانِ فَلْيَتَّزِرْ (¬٤)، ثُمَّ لْيُصَلِّ". قَالَ لِي نَافِعٌ: وَكَانَ عَبْدُ اللهِ لَا يَرَى لِأَحَدٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِغَيْرِ إِزَارٍ وَسَرَاوِيلَ، وَإِنْ كَانَتْ جُبَّةً (¬٥) وَرِدَاءَ دُونَ إِزَارٍ وَسَرَاوِيلَ.
• [١٤٤٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: رَآنِيَ ابْنُ عُمَرَ أُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، فَقَالَ: أَلَمْ أَكْسُكَ ثَوْبَيْنِ؟ فَقُلْتُ: بَلَى، قَالَ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَرْسَلْتُكَ إِلَى فُلَانٍ، أكُنْتَ ذَاهِبًا فِي هَذَا الثَّوْبِ؟ فَقُلْتُ: لَا، فَقَالَ: اللَّهُ أَحَقُّ مَنْ * تَزَيَّنُ لَهُ، أَوْ مَنْ تَزَيَّنْتَ لَهُ.
---------------
(¬١) الآنِف: الماضي القريب، يقال: فعله آنفا قريبا، أو أول هذه الساعة، أو أول وقت كنا فيه. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: أنف).
(¬٢) في (ر): "الصلاة"، والمثبت موافق لما في "المسند" للإمام أحمد (٢٦٢٧٤)، و"مستخرج أبي عوانة" (١٤٧٢)، و"الأربعون" لأبي نعيم (٨) كلهم عن عبد الرزاق به.
° [١٤٤٤] [التحفة: د ٧٥٨٣، د ١٠٥٦٨].
(¬٣) في (ر): "يلبسهما".
(¬٤) كذا في الأصل، (ر)، وبعده في "مسند أحمد" (٦٤٦٧) من طريق عبد الرزاق وابن بكر: "وليرتد ومن لم يكن له ثوبان فليأتزر".
(¬٥) الجبة: ثوبٌ للرجال مفتوح الأمام، يُلبس عادة فوق القفطان، وفي الشتاء تبطن بالفرو. (انظر: معجم الملابس) (ص ١٠٥).
* [ر/١٣٥].
الصفحة 76