كتاب علم التخريج ودوره في خدمة السنة النبوية - عبد الغفور البوشلي
قال أبو حاتم الرازي (1) – رحمه الله تعالى -: ((لو لم نكتب الحديث من ستين وجهاً ما عقلناه)) ، وكذا ورد عن ابن معين مثله لكن بلفظ «ثلاثين» وورد عن غيرهم أيضاً: ((الباب إذا لم تجمع طرقه لا يوقف على صحة الحديث ولا على سُقمه)) (2) .
وقال الخطيب (3) البغدادي – رحمه الله تعالى-: ((من أراد الفائدة فليكسر قلم النسخ وليأخذ قلم التخريج)) .
وقال أيضاً: ((قلّما يتمهر في علم الحديث، ويقف على غوامضه، ويستثير الخفي من فوائده، إلاّ من جمع متفرقه وألف مشتته وضم بعضه إلى بعض …. فإنّ ذلك مما يقوي النفس، ويُثبت الحفظ … ويكشف المشتبه ويوضح الملتبس …)) .
وقال ابن دقيق العيد (4) – رحمه الله تعالى -: ((إذا اجتمعت طرق الحديث يُستدل ببعضها على بعض ويجمع بين ما يمكن جمعه ويظهر به المراد)) .
ومن ذلك تُعْرَفُ أهمية التخريج وفوائده عند أهل الفن. وفيما يلي بيان لجملة (5) من ذلك:
__________
(1) المصدر الأخير السابق (3/299) .
(2) المصدر السابق (3/299-300) .
(3) الجامع لأخلاق الرّاوي (2/282) .
(4) المصدر السابق (2/280) وعلوم الحديث 374، تحقيق عائشة عبد الرحمن.
(5) استفدتها من المصادر المذكورة في أول الموضوع.