كتاب علم التخريج ودوره في خدمة السنة النبوية - عبد الغفور البوشلي
حـ - التوسع في التخريج:
قد يتوسع في التخريج، فيقوم بتخريجه من الكتب المشهورة والنادرة، مثاله حديث أنس في "نفي الجهر بالبسملة في الصلاة" فقد أخرجه عن أحد عشر مصدراً، وأشار إلى مغايرات ألفاظهم (1) .
كما يتوسع أيضاً في ذكر طرقه ولا يقصّر في ذلك، انظر في ذلك حديث عائشة رضي الله عنها في عدم نقض الوضوء بمس المرأة". إذ أورده بطرق كثيرة (2) .
ويتوسع في تخريج أحاديث المذاهب الأخرى، كما يتوسع في تخريج أحاديث مذهبه (3) .
ط– سلك الزيلعيّ منهجاً فيما لم يقف عليه من الأحاديث، أو يكون لفظه مخالفاً للمشهور، فيقول: "غريب" أو "غريب بهذا اللفظ" أو غريب مرفوعاً، وكذا نهج ابن الملقن هذا المنهج (4) ، وقال قاسم بن قطلوبغا: "فالله أعلم – هل تواردا أو أخذ أحدهما عن الآخر" (5) وذكر ابن قطلوبغا: أن الزيلعيّ يقول لما لم يجده حديث غريب (6) .
أما للمقارنة بين البدر المنير ونصب الرّاية ومزايا كل واحد على الآخر
__________
(1) المصدر نفسه (1/ 326 – 329) .
(2) المصدرنفسه (1/71 – 75) .
(3) انظر لذلك المصدر السابق (4/311، 312) و (3/182 – 190) .
(4) انظر: مقدمة محقق البدر المنير (1/152) .
(5) منية الألمعي ص:9.
(6) المصدر السابق ص: 299.