كتاب شروط لا إله إلا الله

سَائِر الْمَخْلُوقَات. وَالْإِثْبَات: وحدّ5: إِلَّا الله. وَالْمرَاد بِهِ: إِثْبَات الإلهية الحقة لله وَحده لَا شريك لَهُ فِي عِبَادَته كَمَا أَنه لَا شريك لَهُ فِي ملكه فَهُوَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى الْإِلَه الْحق وَمَا سواهُ من الْآلهَة الَّتِي اتخذها الْمُشْركُونَ كلهَا بَاطِلَة. قَالَ تَعَالَى: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ ... } الْآيَة1 2.
__________
1 - آيَة 62 الْحَج
2 - انْظُر الكواشف الْحلَّة ص 21، الْفَتَاوَى ج14 ص171 - 172.
مدْخل
...
شُرُوط لَا الله إِلَّا الله:
تَقْدِيم:
فِي تَعْرِيف الشَّرْط، الشَّرْط لُغَة: - بِسُكُون الرَّاء - هُوَ إِلْزَام الشَّيْء والتزامه فِي البيع وَنَحْوه. جمعه شُرُوط. تَقول: شَرط لَهُ أمرا: الْتَزمهُ وَعَلِيهِ أمرا: ألزمهُ إِيَّاه1.
وَفِي الِاصْطِلَاح: مَا يتَوَقَّف ثُبُوت الحكم عَلَيْهِ 2.
وَقيل: مَا لَا يُوجد الْمَشْرُوط مَعَ عَدمه وَلَا يلْزم أَن يُوجد عِنْد وجوده3.
وَقيل: مَا يتَوَقَّف عَلَيْهِ صِحَة شُرُوطه 4
وَقيل: مَا توقف الشَّيْء على وجوده وَلم يكن جُزْءا من حَقِيقَته. كَالْوضُوءِ فِي الصَّلَاة. فَإِنَّهُ شَرط لصِحَّة الصَّلَاة. فَإِذا لم يُوجد لم تصح الصَّلَاة، وَلَيْسَ الْوضُوء جُزْءا من حَقِيقَة الصَّلَاة. وَهَكَذَا كل مَا جعله الشَّارِع شرطا لشَيْء. فَإِن هَذَا الشَّيْء لَا يتَحَقَّق وَلَا يعْتد بِهِ - فِي نظر الشَّارِع إِلَّا إِذا تحقق ذَلِك الشَّرْط - وَإِن لم يكن جُزْءا من حَقِيقَته 5وَهَذَا التَّعْرِيف: هُوَ الأولى، لِأَنَّهُ يتَضَمَّن مَا
__________
1 - انْظُر: مُعْجم مَتن اللُّغَة مَادَّة شَرط ج3 ص 304، والمعجم الْوَسِيط مَادَّة شَرط ج1ص 478.
2 - التعريفات ص 131.
3 - رَوْضَة الناضر ص 135.
4 - إتحاف الْمُسلمين بِمَا تيَسّر من أَحْكَام الدّين ج1 ص 122.
5 - أصُول الْفِقْه الإسلامي ص 315.

الصفحة 417

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text