كتاب عرض ونقد دراسة نقدية وتوجيهية لكتاب دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين الخوارج والشيعة

ثامناً: الشِّيعَة وَالسّنة: ص 240.
قَالَ الباحث: قد كَانَ لنظرة الشِّيعَة ورأيهم فِي الصَّحَابَة أثر كَبِير فِي موقفهم من السّنة النَّبَوِيَّة، إِذْ أنكر الشِّيعَة كل الْأَحَادِيث الَّتِي وَردت عَن طَرِيق هَؤُلَاءِ الصَّحَابَة، بل أَنهم شنوا هجوما عنيفا على رُوَاة الحَدِيث كَأبي هُرَيْرَة وَسمرَة بن جُنْدُب، وَعُرْوَة بن الزبير، وَعَمْرو بن الْعَاصِ، والمغيرة بن شُعْبَة، وَغَيرهم- واتهموهم بِالْوَضْعِ والتزوير وَالْكذب.
نقل الباحث هَذَا النَّص عَن الشِّيعَة الإمامية المعاصرين فِي هَامِش ص 240 فَذكر:
1- أضواء على خطوط محب الدّين الْخَطِيب- لعبد الْوَاحِد الْأنْصَارِيّ ص 48، 65، 68، 90.
2- الْحُكُومَة الإسلامية للخميني ص 60.
3- الشَّهَادَة "عَليّ شريعتي " قَالَ: وَهَذَا الْكَاتِب الْأَخير يتهم الصَّحَابِيّ أَبَا هُرَيْرَة بِأَنَّهُ وَأَمْثَاله سلكوا طَرِيق ابتداع الْأَحَادِيث واختلاق الْمُتُون لتدعيم حكم مُعَاوِيَة.
4- الشِّيعَة فِي الْمِيزَان "مغنية" ص 81 وَهُوَ معاصر أَيْضا.
هَذَا مَا سطره الباحث فِي كِتَابه هَذَا من كتب الشِّيعَة الإمامية القدامى والمعاصرين وَهُوَ بحث جيد سلك فِيهِ الباحث الْمنْهَج العلمي، فقد وثق النُّصُوص الَّتِي نقلهَا من كتبهمْ الأساسية والمعاصرة مُشِيرا إِلَى الْجُزْء والصفحة بأسلوب جيد وَعرض حسن، كَمَا ناقش هَذِه الأفكار المنحرفة الَّتِي قصد أَصْحَابهَا من وَرَائِهَا هدم دين الْإِسْلَام من أساسه حَيْثُ طعنوا فِي مصدريه، الْقُرْآن وَالسّنة، واتهموا من نَقله إِلَيْنَا من الصَّحَابَة الْكِرَام الَّذين اخْتَارَهُمْ الله لصحبة نبيه، بالْكفْر والنفاق والزندقة، وَفد أَسْلمُوا ظَاهرا وأبطنوا النِّفَاق من أجل الْوُصُول إِلَى السلطة وَالْحكم… الخ.
هَذَا مَا نَقله الباحث عَن الخميني.

الصفحة 498

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text