كتاب عرض ونقد دراسة نقدية وتوجيهية لكتاب دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين الخوارج والشيعة

ويواصل الباحث فِي التَّصْرِيح بِرَأْيهِ، وَهُوَ فِي الْحَقِيقَة رَأْي الخميني ودعاته فِي الْوَقْت الْحَاضِر.
فَيَقُول فِي ص 243:
كَمَا يَسُود الْآن فِي أوساطهم- أَي- الإمامية- القَوْل بضرورة قيام الدولة الإسلامية الَّتِي يتَوَلَّى أمرهَا فُقَهَاء الْمَذْهَب وعلماؤه نِيَابَة عَن الإِمام.
ثمَّ يَقُول: وَلَا شكّ أَن هَذِه خطوَات جَيِّدَة فِي الطَّرِيق إِلَى مدّ الجسور بَين السّنة والشيعة، سعياً إِلَى وحدة الْأمة الإسلامية الَّتِي هِيَ أَشد مَا تكون حَاجَة إِلَى تِلْكَ الْوحدَة ... الخ.
وَأَقُول: بل هَذِه هِيَ الْفِتْنَة الْكُبْرَى الَّتِي توصل إِلَيْهَا الخميني، وَكَانَ أهل السّنة فِي رَاحَة قبل ذَلِك، بل فِيهَا قطع الجسور لَا مدها، وَأَن مَا يَدْعُو إِلَيْهِ الباحث من تقريب، هُوَ مَا يَدْعُو إِلَيْهِ الخميني باسم الثورة الإسلامية ثمَّ تصديرها إِلَى أَبنَاء السّنة فِي الْعَالم الإِسلامي فِي أفريقيا وآسيا، تَحت شعار كلمة الْمُسلمين ضد المستعمرين وأعداء الْمُسلمين وإنقاذ الْمُسْتَضْعَفِينَ، والهدف هُوَ نشر عقيدة الشِّيعَة الإمامية وتعاليمها باسم الْإِسْلَام وَهَذَا هُوَ الْوَاقِع الْمَوْجُود الْآن.
وَهَذِه الدَّعْوَى تسير تَحت ستار "التقية" الَّتِي هِيَ ركن الدّين بل أساسه عِنْد الشِّيعَة الإمامية- كَمَا ذكر الباحث ذَلِك.
وَقد اسْتعْمل الْمُؤلف "التقية" فِي الطبعة الأولى، وَأَقُول.
قد قَامَت الدولة الَّتِي يتحدث عَنْهَا الباحث- فَهَل تحققت وحدة الْأمة ضد أعدائها كَمَا يَقُول، أَو قَامَت الْفِتَن وَسَفك دِمَاء الأبرياء- لِأَن أَبنَاء الْمُسلمين لَا يعْرفُونَ عقائد الرافضة.
وَإِذا كَانَ الباحث ينْقل كَلَام الخميني- الذيَ فِيهِ- حكمه على الصَّحَابَة بالْكفْر والنفاق والزندقة وَأَنَّهُمْ حرفوا الْقُرْآن، وكتموا السّنة (فضلا انْظُر

الصفحة 502

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text