كتاب موجز تاريخ اليهود والرد على بعض مزاعمهم الباطلة

عَنْهُم: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَاناً وَكُفْراً وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَاراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ} 1.
فَكَانَ عِقَاب الله عز وَجل عَلَيْهِم بِأَن سلّط عَلَيْهِم من يسومهم سوء الْعَذَاب إِلَى يَوْم الْقِيَامَة قَالَ تَعَالَى: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ} 2.
وَقَالَ الله عز وَجل: {وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرائيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوّاً كَبِيراً فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْداً مَفْعُولاً ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيراً عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيراً} 3
فَسلط الله عَلَيْهِم الآشوريين والفراعنة المصريين والبابليين واليونانيين والبطالسة المصريين الوثنيين ثمَّ الرومان الوثنيين والنصرانيين قَدِيما وحديثاً لقرون عديدة، ثمَّ بعد بعثة النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم سلطه الله عز وَجل عَلَيْهِم فَأجلى بني قينقاع وَبني النَّضِير عَن الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة وَقتل بني قُرَيْظَة وَحَارب يهود خَيْبَر حَتَّى استسلموا لَهُ وصالحوه، ثمَّ أوصى بإخراجهم من جَزِيرَة الْعَرَب فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم:
__________
1 - انْظُر: تَارِيخ الإسرائيليين ص77.
2 - سُورَة الْأَعْرَاف، آيَة 167.
3 - سُورَة الْإِسْرَاء، آيَة 4 - 8.

الصفحة 261

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text