كتاب موجز تاريخ اليهود والرد على بعض مزاعمهم الباطلة

ومكائدها ضد الْمُسلمين، وتعيث فِي الأَرْض شروراً وإرهاباً وفتناً وَفَسَادًا - تسير على خطى سلفهم من الْيَهُود الَّذِي قَالَ الله عز وَجل عَنْهُم: {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ} 1.
وَقَالَ تَعَالَى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ أُولَئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ} 2.
__________
1 - سُورَة الْمَائِدَة، آيَة 78، 79.
2 - سُورَة آل عمرَان، آيَة 21، 22.
المبحث الثَّانِي: مزاعم وأساطير يَهُودِيَّة بَاطِلَة.
مدْخل
...
المبحث الثَّانِي مزاعم وأساطير يَهُودِيَّة بَاطِلَة.
الْيَهُود - لعنهم الله - قوم بهت وَكذب، وَهَذِه الصّفة من أقبح الصِّفَات الَّتِي انغرست فِي نُفُوسهم - خَاصَّة فِي زعمائهم - وأصبحت طبعا لَازِما لَهُم كَأَنَّهُمْ جُبلوا عَلَيْهَا، وَقد بلغت بهم الجرأة فِي الْكَذِب وَالْكفْر إِلَى حد الإفتراء وَالْكذب على الله عز وَجل، وَقد سجّل الْقُرْآن الْكَرِيم عَلَيْهِم تِلْكَ الصّفة المذمومة فَقَالَ تَعَالَى: {فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ} 1، وَقَالَ تَعَالَى: {وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} 2، وَقَالَ تَعَالَى: { ... وَمِنَ الَّذِينَ
__________
1 - سُورَة الْبَقَرَة، آيَة 79.
2 - سُورَة آل عمرَان، آيَة 78.

الصفحة 271

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text