كتاب موجز تاريخ اليهود والرد على بعض مزاعمهم الباطلة

فَلَا فرق بَين أسود وأبيض وَلَا ميزة لفرد على آخر وَلَا فضل لإِنْسَان على إِنْسَان عِنْد الله إِلَّا بالتقوى وَهُوَ المقياس الصَّحِيح قَالَ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} 1.
كَمَا أبطل الله عز وَجل زعمهم بقوله تَعَالَى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلاً انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَكَفَى بِهِ إِثْماً مُبِيناً} 2.
وتحداهم الله عز وَجل فِي الْقُرْآن الْكَرِيم لإِظْهَار كذبهمْ بقوله تَعَالَى: {قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ وَلا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَداً بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} 3.
وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى: {قُلْ إِنْ كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خَالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَداً بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ} 4.
ثمَّ نقُول متعجبين ومستنكرين كَيفَ يكون الْيَهُود أَبنَاء الله وأحباؤه وَقد غضب الله عَلَيْهِم ولعنهم فِي كتبه المقدسة الْمنزلَة على أنبيائه الْكِرَام؟!، فقد ورد فِي الْقُرْآن الْكَرِيم لعن الله عز وَجل وغضبه عَلَيْهِم صَرَاحَة فِي أحد عشر موضعا فِي الْآيَات القرآنية الْآتِيَة: -
- قَالَ تَعَالَى: {وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلاً مَا يُؤْمِنُونَ} 5.
__________
1 - سُورَة الحجرات، آيَة 13.
2 - سُورَة النِّسَاء، آيَة 49 - 50.
3 - سُورَة الْجُمُعَة، آيَة 6 - 8.
4 - سُورَة الْبَقَرَة، آيَة 94، 95.
5 - سُورَة الْبَقَرَة، آيَة 88.

الصفحة 276

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text