كتاب مجموعة الحديث على أبواب الفقه (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء السابع، الثامن، التاسع، العاشر) (اسم الجزء: 2)

1827- ولأحمد 1 عن أنس، 2 مرفوعاً: "ما من مسلم يموت [فيشهد له] 3 أربعة [أهل أبيات] من جيرانه
__________
1 مسند أحمد (3/242) ، ورواه أبو يعلى، كما في مجمع الزوائد (3/4) ، ورجال أحمد رجال الصحيح.
2 كان في المخطوطة: (عنه) ، وصرحت باسم الراوي خشية اللبس, إذ الراوي السابق ابن عباس وهذا أنس, ولما كان في المخطوطة في الحديث السابق: (أنس) ، جاز قوله هنا: (عنه) ، فلما صحح اقتضى التصريح.
3 كتب في الهامش, لشطب ما في الأصل، وكتب عليه (صح) . تنبيه: وقع في تعليق الشيخ محمد حامد الفقي على هذا الحديث في المنتقى (2/84، 85) ما لفظه: وأخرجه أيضاً ابن حبان والحاكم من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس مرفوعاً, وفي إسناده رجل لم يسمّ, وله شاهد من مراسيل بشير بن كعب، أخرجه أبو مسلم الكجي. اهـ. وقد أخطأ الشيخ، غفر الله لنا وله، وأدخل سنداً في سند. فسند أنس رجاله رجال الصحيح كما مر عن الهيثمي, وليس فيه رجل لم يسم أو أبهم، وليس في مسند أحمد: (ثابت) ، فسنده عند أحمد قال: ثنا مؤمل ثنا حماد بن سلمة ثنا سالم عن أنس: فليس فيه ثابت وليس فيه رجل لم يسم, وإنما رواه الحاكم من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس (1/378) ، وليس فيه ما لم يسم أيضاً. وقد سقط من الشيخ من عبارة الحافظ ابن حجر ما يتضح موطن الخطإ عنده. والذي وقع الإبهام في إسناده هو حديث أبي هريرة, كما هو عند أحمد في مسنده (2/ 384, 408) ، كما سأذكر سنده. وقد نقل الشيخ كلام الحافظ ابن حجر في الفتح، فسقط منه جملة، فدخل الخلل في كلامه. ولفظ ابن حجر (3/231) : ويؤيده ما رواه أحمد وابن حبان والحاكم من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس مرفوعاً: "ما من مسلم يموت فيشهد له أربعة من جيرانه الأدنيين، أنهم لا يعلمون منه إلا خيراً، إلا قال الله تعالى: قد قبلت قولكم، وغفرت له ما لا تعلمون", ولأحمد من حديث أبي هريرة نحوه, وقال: (ثلاثة) بدل (أربعة) ، وفي إسناده من لم يسم, وله شاهد من مراسيل بشير بن كعب، أخرجه أبو مسلم الكجي. اهـ. فلم يسند الشيخ الكلام لقائله، وأسقط من قوله: ولأحمد من حديث أبي هريرة ... وأما سند حديث أبي هريرة الذي فيه من لم يسم، قال أحمد: ثنا عفان ثنا مهدي بن ميمون ثنا عبد الحميد صاحب الزيادي عن شيخ من أهل البصرة عن أبي هريرة ... (2/384) وفي (4/408) عن شيخ من أهل العلم عن أبي هريرة ... الحديث. والله أعلم.

الصفحة 272