كتاب مجموعة الحديث على أبواب الفقه (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء السابع، الثامن، التاسع، العاشر) (اسم الجزء: 2)
1836- وعن الحكم بن عُتَيْبَة 1 أنه قال: "كانوا يكبرون على أهل بدر خمساً، وستاً، وسبعاً". [رواه سعيد] 2.
1837- وروى أيضاً والأثرم 3 عن علقمة: "أن أصحاب عبد الله
__________
1 في المخطوطة: (عينية) ، وهو تصحيف, وقد ضبطه الحافظ في التقريب، بالمثناة ثم الموحدة مصغراً, وهو أبو محمد الكندي الكوفي، الفقيه الثقة الثبت، أحد الاعلام, توفي سنة 115, فانظره في التهذيب والتقريب والخلاصة والكاشف ...
2 سقط من الأصل واستدرك بالهامش, والحديث ذكره المجد في المنتقى (2/86) ، والحافظ في التلخيص (2/120) .
3 ذكر الحافظ في الفتح (3/202) قول ابن مسعود: كبر ما كبر الإمام, وعزاه لابن المنذر وأخرجه ابن أبي شيبة بأطول مما هنا (3/303) . قلت: لقد كثرت الروايات في التكبير على الجنازة، واختلفت أيضاً: فمنهم من قال: ثلاثاً, ومنهم من قال: أربعاً, ومنهم من قال: خمساً، ومنهم من قال: ستاً, وسبعاً, وتسعاً؛ وهذا الخلاف كان في زمان الصحابة، رضي الله عنهم, ثم زال. فروى ابن أبي خيثمة مرفوعاً أنه كان يكبر أربعاً وخمساً وستاً وسبعاً وثمانياً, حتى مات النجاشي فكبر عليه أربعاً، وثبت على ذلك حتى مات. إلا أن الخلاف بقي إلى زمن عمر، رضي الله عنه، حتى جمعهم على أربع تكبيرات. فقد أخرج البيهقي بسند حسن إلى أبي وائل قال: كانوا يكبرون على عهد رسول الله ? سبعاً وستاً وخمساً وأربعاً, فجمع عمر الناس على أربع كأطوال الصلاة. وذكر ابن المنذر بسند صحيح، ومثله علي بن الجعد والبيهقي عن سعيد بن المسيب قال: كان التكبير أربعاً وخمسة, فجمع عمر الناس على أربع. وفي لفظ: أن عمر قال: كل ذلك قد كان أربعاً وخمساً, فاجتمعنا على أربع. ومن طريق إبراهيم النخعي: اجتمع أصحاب رسول الله ? في بيت أبي مسعود، فأجمعوا على أن التكبير على الجنازة أربع. وقال ابن عبد البر: انعقد الإجماع على أربع, ولا نعلم من فقهاء الأمصار من قال بخمس إلا ابن أبي ليلى. اهـ. وفي المبسوط: للحنفية عن أبي يونس مثله. وقال النووي في شرح المهذب: كان بين الصحابة خلاف، ثم انقرض، وأجمعوا على أنه أربع, لكن لو كبر الإمام خمساً لم تبطل صلاته إن كان ناسياً, وكذا إن كان عامداً، على الصحيح, لكن لا يتابعه المأموم على الصحيح. والله أعلم. وانظر: الفتح (3/202) و (7/318) والتلخيص (2: 121)