كتاب مجموعة الحديث على أبواب الفقه (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء السابع، الثامن، التاسع، العاشر) (اسم الجزء: 2)

آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ} . فتكتب شهادة في أعناقكم، فتسألون عنها يوم القيامة".
2268- ولهما 1 عن أبي سعيد: "أن النبي صلى الله عليه وسلم جلس ذات يوم على المنبر، وجلسنا حوله، فقال: إن مما أخاف عليكم من بعدي، ما يفتح عليكم من زهرة الدنيا وزينتها. فقال رجل: يا رسول الله، أو يأتي الخيرُ بالشر؟ فسكت النبي صلى الله عليه وسلم. فقيل له: ما شأنُك تكلمُ النبي صلى الله عليه وسلم ولا يكلمك؟ فرأينا أنه ينْزل عليه. قال: فمسح عنه الرُّحَضاء 2 فقال: أين السائل؟ - وكأنه حمده - (فقال:) إنه لا يأتي الخير بالشر، وإن مما ينبت الربيع يقتل 3 أو يلم، إلا آكلة الخضراء، أكلت حتى إذا امتدت خاصرتاها، استقبلت عين الشمس، فثلطت، وبالت، ورتعت. وإن هذا المال خضرة حلوة،
__________
1 صحيح البخاري: كتاب الزكاة (3/327) ، وكتاب الجهاد (6/48، 49) ، وكتاب الرقاق (11/244) واللفظ له، وصحيح مسلم: كتاب الزكاة (2/728، 729) ، ورواه أيضاً النسائي في كتاب الزكاة (5/90، 91) ، وابن ماجة في كتاب الفتن (2/1323) بنحوه, وأحمد في المسند (3/70, 21, 91) .
2 في المخطوطة: (الدحضاء) بالدال, وهو تصحيف, وقد ضبطها الحافظ في الفتح (11/ 246) : بضم الراء وفتح المهملة ثم المعجمة والمد, وهو: العرق وقيل الكثير, وقيل: عرق الحمى, وأصل الرَحْض، بفتح ثم سكون: الغسل, ولهذا فسره الخطابي أنه عرق يرحض الجلد لكثرته.
3 في المخطوطة: (ما يقتل) ، بزيادة: (ما) ، وليس هذا في الصحيحين.

الصفحة 475