كتاب موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 2 (اسم الجزء: 2)

المبحث السابع في البول في الطريق والظل النافع وتحت شجرة مثمرة
اختلف العلماء في حكم البول في الطريق والظل النافع:
فقيل: يكره البول فيها، وهذا مذهب الحنفية (¬١)، واختاره بعض المالكية (¬٢)، وعليه أكثر أصحاب الشافعية (¬٣)، ورواية في مذهب أحمد (¬٤).
وقيل: يستحب اتقاء هذه الأماكن. اختارها من المالكية الخرشي (¬٥).
وقيل: يحرم البول فيها، اختاره بعض المالكية (¬٦)، ورجحه النووي من الشافعية (¬٧)، وهو رواية في مذهب أحمد، جزم بها في
---------------
(¬١) البحر الرائق (١/ ٢٥٦)، حاشية ابن عابدين (١/ ٣٤٣)، حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح (ص: ٣٥).
(¬٢) جاء في مواهب الجليل (١/ ٢٧٦): قال في النوادر: ويكره أن يتغوط في ظل الجدار، والشجر وقارعة الطريق وضفة الماء وقربه. اهـ
وانظر التاج والإكليل (١/ ٤٠٢ - ٤٠٣)،
(¬٣) روضة الطالبين (١/ ٦٦)، اختلاف الحديث (ص: ١٠٧)، نهاية المحتاج (١/ ١٤٠،١٤١)، المهذب (١/ ٢٦)، إعانة الطالبين (١/ ١١٠).
(¬٤) الفروع (١/ ١١٦)، الإنصاف (١/ ٩٧، ٩٨).
(¬٥) اعتبر الخرشي اتقاء الطريق والظل النافع من الآداب المستحبة (١/ ١٤٤)، ولا يلزم من ترك المستحب الوقوع في المكروه.
(¬٦) نقل العدوي في حاشيته على الخرشي (١/ ١٤٥): عن عياض القول بالتحريم، ونقل عن علي الأجهوري أنه قال: وظاهر الحديث التحريم، وينبغي الرجوع إليه، إذ فاعل المكروه لا يلعن. اهـ
(¬٧) قال النووي في المجموع (١/ ١٠٢): وظاهر كلام المصنف والأصحاب أن فعل هذه =

الصفحة 225