كتاب موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 2 (اسم الجزء: 2)

المبحث العاشر في البول على القبر
اختلف العلماء في البول على القبر:
فقيل: يكره البول على القبر، وهو مذهب الحنفية، ولعلها كراهة تحريم (¬١)، وقول في مذهب الحنابلة (¬٢).
وقيل: يحرم البول على القبر، وهو مذهب الجمهور (¬٣).
وأما البول بقربه، فقيل: يكره البول بقربه (¬٤).
وقيل: لا يكره، وهو رواية عن أحمد (¬٥).
---------------
(¬١) قال ابن نجيم في البحر الرائق (٢/ ١٠٩): " وفي المجتبى: ويكره أن يطأ القبر أو يجلس أو ينام عليه أو يقضي عليه حاجة من بول أو غائط. اهـ
وانظر الكتاب نفسه (١/ ٢٥٦)، وتحفة الفقهاء (١/ ٢٥٧)، وشرح معاني الآثار (١/ ٥١٦، ٥١٧).
(¬٢) الإنصاف (١/ ١٠٠) قال المرادوي: لو قيل بالتحريم لكان أولى، وكأنه لا يعلم أن هناك قولاً بالتحريم، بل قال المؤلف نفسه في الكتاب نفسه (٢/ ٥٥٠): لا يجوز التخلي عليه، على الصحيح من المذهب، وقال في نهاية الأزجي: يكره التخلي. قال المرداوي: فلعله أراد بالكراهة التحريم، وإلا فبعيد جداً، ويكره التخلي بينها، وكرهه الإمام أحمد، زاد حرب: كراهية شديدة، وقال في الفصول: حرمته ثابتة، ولهذا يمنع من جميع ما يؤذي الحي أن ينال به، كتقريب النجاسة منه. انتهى.
(¬٣) الأم (١/ ٢٧٧، ٢٧٨)، مواهب الجليل (٢/ ٢٥٣)، حاشية الدسوقي (١/ ٤٢٨)، التاج والإكليل (١/ ٢٥٢)، المنتقى للباجي (٢/ ٢٤)، حاشيتا قليوبي وعميرة (١/ ٤٦، ٤٠٠)، المجموع (٢/ ١٠٨)، روضة الطالبين (١/ ٦٦)، المغني (٢/ ١٩٢)، الفروع (٢/ ٢٣٦)، المحلى (٥/ ١٤١).
(¬٤) انظر المراجع السابقة.
(¬٥) الإنصاف (١/ ٩٩).

الصفحة 255