المبحث الأول هل يكره مس الذكر باليمين مطلقاً أو حال البول فقط
فقيل: يكره مس الذكر باليمين مطلقاً حال البول وغيره (¬١).
وقيل: يكره حال البول فقط، وهو الظاهر (¬٢).
دليل من قال: يكره حال البول.
استدلوا بأدلة منها:
الدليل الأول:
(٣٣٣ - ١٧٧) ما رواه مسلم، قال: حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا عبد الرحمن بن مهدي، عن همام، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة،
عن أبيه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا يمسكن أحدكم ذكره بيمينه، وهو يبول، ولا يتمسح من الخلاء بيمينه، ولا يتنفس في الإناء، ورواه البخاري بنحوه (¬٣).
وفي رواية للبخاري: إذا بال أحدكم فلا يأخذ ذكره بيمينه. وتقدم تخريجها.
فقوله: وهو يبول: أي حالة كونه يبول، فلا يتعدى النهي إلى غيرها؛
---------------
(¬١) وهو ظاهر عبارة أحمد، قال في الفروع (١/ ١٢٤): " أكره أن يمس فرجه بيمينه، فظاهره مطلقاً، وذكر صاحب المحرر، وهو ظاهر كلام الشيخ، وحمله أبو البركات ابن منجا على وقت الحاجة، لسياقه فيها، وترجم الخلال رواية صالح كذلك". اهـ
(¬٢) فتح الباري (ح ١٥٤).
(¬٣) صحيح البخاري (١٥٤)، مسلم (٢٦٧).