كتاب موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 2 (اسم الجزء: 2)

فرع النهي عن العظام والروث للكراهة أو للتحريم
اختلف الفقهاء هل النهي عن الاستجمار بالروث والعظام هل هو للكراهة أم للتحريم؟
فقيل: يكره، اختاره بعض الحنفية (¬١).
وقيل: يكره في العظم والروث الطاهرين، وهو مذهب المالكية (¬٢).
وقيل: يحرم، اختاره بعض الحنفية (¬٣)، واختاره أيضاً بعض المالكية (¬٤)، وهو مذهب الشافعية (¬٥)، والحنابلة (¬٦).
---------------
(¬١) كتب الحنفية نصت على كراهة الاستنجاء بعظم أو روث كما في بدائع الصنائع (١/ ١٨)، وتبيين الحقائق (١/ ٧٨)، والجوهرة النيرة (١/ ٤٠)، والبحر الرائق (١/ ٢٥٥) وأكثر كتبهم لم تفسر الكراهة هل هي للتحريم أو للتنزيه، إلا أن ابن عابدين قال في حاشيته (١/ ٣٣٩): أما العظم والروث فالنهي ورد فيهما صريحاً في صحيح مسلم لما سأله الجن الزاد، فقال: لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم أوفر ما كان لحماً، وكل بعرة علف لدوابكم، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: فلا تستنجوا بهما؛ فإنهما طعام إخوانكم، وعلل في الهداية للروث بالنجاسة، وإليه يشير قوله في حديث آخر: " إنها ركس " لكن الظاهر أن هذا لا يفيد التحريم. اهـ
(¬٢) مواهب الجليل (١/ ٢٨٨)، الشرح الكبير (١/ ١١٤).
(¬٣) مراقي الفلاح (ص: ٢١).
(¬٤) الكافي في فقه أهل المدينة (١/ ١٧).
(¬٥) المهذب (١/ ٢٨)، حلية العلماء (١/ ٦٥)، الإقناع للشربيني (١/ ٥٤)، إعانة الطالبين (١/ ١٠٨)، التنبيه (ص: ١٨).
(¬٦) الفروع (١/ ٩٢)، كشاف القناع (١/ ٦٩)، المبدع (١/ ٩٢)، المحرر (١/ ١٠).

الصفحة 397