كتاب موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 2 (اسم الجزء: 2)

الشرط الخامس أن يكون الحجر ونحوه منقياً
اشترط الفقهاء أن يكون الحجر أو ما يقوم مقامه منقياً (¬١).
لأن المقصود من الاستجمار هو الإنقاء، فالذي لا ينقي لا حاجة إلى الاستجمار به.
وعليه فقيل: يكره الاستجمار بزجاج، وهو مذهب الحنفية (¬٢).
وقيل: لا يجوز الاستجمار بالزجاج، وهو مذهب الجمهور (¬٣).
---------------
(¬١) البحر الرائق (١/ ٢٥٢) نور الإيضاح (ص: ١٤)، الدر المختار (١/ ٣٣٧) وقال ابن عابدين في حاشيته (١/ ٣٣٧): " لم يرد به حقيقة الإنقاء، بل تقليل النجاسة"
قلت: الذي يقلل النجاسة يحصل به الإنقاء تدريجياً.
وانظر في مذهب المالكية: مواهب الجليل (١/ ٢٨٦)، التاج والإكليل (١/ ٢٨٦)، الشرح الكبير (١/ ١١٣)، مختصر خليل (ص: ١٥).
وقال النووي من الشافعية في المجموع (٢/ ١٣٤) اتفق الأصحاب على أن شرط المستنجى به أن يكون قالعاً لعين النجاسة. اهـ
وانظر في مذهب الحنابلة المبدع (١/ ٩٣)، الفروع (١/ ٩٢)، المحرر (١/ ١٠).
وقال في كشاف القناع (١/ ٦٩): والإنقاء بأحجار ونحوها: إزالة العين الخارجة من السبيلين حتى لا يبقى أثر لا يزيله إلا الماء. الخ وقد بينا في مسألة مستقلة صفة الإنقاء بالحجر، فارجع إليه إن شئت، غير مأمور. اهـ
(¬٢) تبيين الحقائق (١/ ٧٨)، الدر المختار مع حاشية ابن عابدين (١/ ٣٤٠).
(¬٣) انظر في مذهب المالكية: حاشية الدسوقي (١/ ١١٣)، الخرشي (١/ ١٥٠)، التاج والإكليل (١/ ٢٨٦)، مواهب الجليل (١/ ٢٨٦)، مختصر خليل (ص: ١٥).
وفي مذهب الشافعية: انظر روضة الطالبين (١/ ٦٨). وقال النووي في المجموع (٢/ ١٣٤): واتفقوا - يعني أصحابهم- على أن الزجاج والقصب الأملس وشبهها لا يجزئ.

الصفحة 407