فرع إذا استنجى بالزجاج، فهل يجزئه الاستجمار أو يتعين الماء
اختلف الفقهاء في هذه المسألة:
فقيل: إن كان حين استنجى بالزجاج بسط النجاسة بحيث تعدت محلها، فإن الماء يتعين في هذه الحالة، وإلا فتكفيه الحجارة، وهذا مذهب المالكية (¬١)، والشافعية (¬٢).
وفي مذهب الحنابلة ثلاثة أقوال فيما إذا استجمر بمنهي عنه، ثم استجمر بمباح:
فقيل: لا يجزئ مطلقاً، ويتعين الماء.
وقيل: يجزئ مطلقاً الاستجمار بالحجارة.
وقيل: إن أزال شيئاً أجزأ، وإلا تعين الماء (¬٣).
وأما من يرى أن الاستجمار مجزئ، ولو تعدت النجاسة مخرجها المعتاد، فإنه ليس بحاجة إلى هذا التفصيل، وهو الراجح، وسوف يأتي الكلام في مسألة مستقلة: خلاف الفقهاء فيما إذا تجاوزت النجاسة مخرجها المعتاد، في بحث: متى يتعين الماء، فانظره إن شئت.
---------------
(¬١) الخرشي (١/ ١٥٠).
(¬٢) المجموع (٢/ ١٣٤).
(¬٣) انظر تصحيح الفروع (١/ ١٢٣).