كتاب موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 2 (اسم الجزء: 2)

الفرع الأول
الاستنجاء بشيء من الحيوان متصلا به
اختلف الفقهاء في الاستنجاء بشيء متصل بالحيوان كالذنب والصوف والأذن ونحوها:
فقيل: يكره الاستجمار بشيء متصل بحيوان، وهو مذهب المالكية (¬١).
وقيل: لا يجوز الاستنجاء بها، وعليه أكثر الشافعية (¬٢)، والمشهور من مذهب الحنابلة (¬٣).
وقيل: يصح الاستجمار بما اتصل بالحيوان، واختاره الماوردي والشاشي من الشافعية (¬٤)، والأزجي من الحنابلة (¬٥).

دليل من حرم الاستنجاء بما هو متصل بحيوان.
الدليل الأول:
قالوا: إ الحيوان محترم فأشبه الاستنجاء بالطعام.
---------------
(¬١) الشرح الكبير (١/ ١١٣)، مواهب الجليل (١/ ٢٩٠).
(¬٢) قال النووي في المجموع (٢/ ١٣٨): الصحيح عند الأصحاب تحريم الاستنجاء بأجزاء الحيوان في حال اتصاله، كالذنب والأذن، والعقب والصوف والوبر والشعر وغيرها. الخ كلامه. وانظر أسنى المطالب (١/ ٥١)، حاشيتا قليوبي وعميرة (١/ ٤٨)، ومغني المحتاج (١/ ٤٣)، المنهج القويم (ص: ٨٠)، وأما الحنفية فلم أجد أحداً نص على هذه المسألة، وقد نقلها ابن عابدين عن الشافعية وأقرها، انظر حاشية ابن عابدين (١/ ٣٤٠).
(¬٣) شرح العمدة (١/ ١٦٠)، الكافي في فقه أحمد (١/ ٥٣)، المغني (١/ ١٠٥)، مطالب أولي النهي (١/ ٧٦)، الإنصاف (١/ ١١١).
(¬٤) المجموع (٢/ ١٣٨).
(¬٥) الإنصاف (١/ ١١١).

الصفحة 441