عن ابن عباس قال: مر النبي - صلى الله عليه وسلم - بحائط من حيطان المدينة أو مكة، فسمع صوت إنسانين يعذبان في قبورهما، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: يعذبان، وما يعذبان في كبير، ثم قال: بلى، كان أحدهما لا يستتر من بوله، وكان الآخر يمشي بالنميمة. الحديث ورواه مسلم بنحوه (¬١).
فظاهر الحديث أن ترك الاستنجاء كبيرة من كبائر الذنوب، كيف والطهارة تتعلق بأعظم أركان الإسلام العملية، ألا وهي الصلاة.
(٣٨٧ - ٢٣١) وروى البخاري أيضاً، قال: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب، عن الزهري، قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود،
أن أبا هريرة قال: قام أعرابي، فبال في المسجد، فتناوله الناس، فقال لهم النبي - صلى الله عليه وسلم -: دعوه وهريقوا على بوله سجلا من ماء أو ذنوبا من ماء؛ فإنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين (¬٢).
وجاء قصة بول الأعرابي من مسند أنس في الصحيحين (¬٣).
(٣٨٨ - ٢٣٢) وروى البخاري، قال: حدثنا عبد الله بن يوسف قال: أخبرنا مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه،
عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت أتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بصبي، فبال على ثوبه، فدعا بماء، فأتبعه إياه، ورواه مسلم (¬٤).
---------------
(¬١) صحيح البخاري (٢١٦)، ومسلم (٢٩٢).
(¬٢) صحيح البخاري (٢٢٠).
(¬٣) البخاري (٦٠٢٥)، ومسلم (٢٨٤).
(¬٤) صحيح البخاري (٢٢٢)، وصحيح مسلم (٢٨٦).