كتاب دلائل النبوة للبيهقي محققا (اسم الجزء: 2)
يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي فَلَمْ أَرَ شَيْئًا، ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَى السَّمَاءِ فَإِذَا هُوَ عَلَى الْعَرْشِ فِي الْهَوَاءِ، فَأَخَذَتْنِي وَحْشَةٌ، فَأَتَيْتُ خَدِيجَةَ فَأَمَرْتُهُمْ فَدَثَّرُونِي فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ- حَتَّى بَلَغَ- وَثِيَابَكَ فطهّر» .
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ الْأَوْزَاعِيِّ، وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ [ (127) ] .
وَقَدْ مَضَى فِي رِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرِ أَنَّ نُزُولَ يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ كَانَ بَعْدَ مَا فَتَرَ الْوَحْيُ، وَفِي ذَلِكَ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ نُزُولَهَا كَانَ بَعْدَ نُزُولِ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ.
أَخْبَرَنَاهُ [ (128) ] أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَهْلٍ بِشْرُ بْنُ أَحْمَدَ ابن مُحَمَّدٍ الْمِهْرَجَانِيُّ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْحُسَيْنِ [بن أزدن] [ (129) ] بْنِ عُقَيْلٍ هُوَ الْخُسْرَوْجِرْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي جابر
__________
[ (127) ] أخرجه البخاري في: 65- كتاب التفسير (74) سورة المدثر، ح (4922) ، فتح الباري (8:
676) ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ وَكِيعٍ، عن عَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرحمن عن أَوَّلَ مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ ... ، وأخرجه البخاري أيضا في الباب الأول من كتاب بدء الوحي عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ، وأعاده في التفسير عنه أيضا، فتح الباري (8: 678) ، وبعده (8: 679) ، وفي كتاب الأدب.
كما أعاده البخاري أيضا في تفسير سورة العلق عن سعيد بن مروان في قصة فتور الوحي، وفي بدء الخلق عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ معمر أربعتهم عن الزهري.
أخرجه مسلم في: 1- كتاب الإيمان، (73) باب بدء الوحي إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عليه وآله وسلّم، ح (257) عن الأوزاعي- كما أشار المصنف، صفحة (144) .
[ (128) ] كذا في (م) و (ح) ، وفي (ص) و (هـ) : أخبرنا.
[ (129) ] الزيادة من (هـ) .
الصفحة 156