كتاب دلائل النبوة للبيهقي محققا (اسم الجزء: 2)

فَإِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللهِ شَيْئًا غَيْرَ أَنَّ لَكُمْ رَحِمًا سَأَبُلُّهَا بِبَلَالِهَا] [ (71) ] » . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ وَزُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ جَرِيرٍ [ (72) ] .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ:
حَدَّثَنَا التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ الْمُخَارِقِ وَزُهَيْرِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَا: لَمَّا نَزَلَتْ: وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ انْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عليه وآله وَسَلَّمَ إِلَى رَضْمَةٍ [ (73) ] مِنْ جَبَلٍ فَعَلَا أَعْلَاهَا حَجَرًا [ (74) ] ثُمَّ نَادَى: يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ! إِنِّي نَذِيرٌ إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ كَمَثَلِ رَجُلٍ رَأَى الْعَدُوَّ فَانْطَلَقَ يربؤ [ (75) ] أَهْلَهُ فَخَشِيَ أَنْ يَسْبِقُوهُ فَهَتَفَ يَا صَبَاحَاهُ [ (76) ] » .
رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي كَامِلٍ [ (77) ] .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ محمد بن
__________
[ (71) ] ما بين الحاصرتين لم يرد في (ح) ، وثابت في بقية النسخ.
[ (72) ] أخرجه مسلّم في: 1- كتاب الإيمان، (89) باب في قوله تعالى: وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ» ، حديث (348) ، ص (192) ، بإسناده الذي ذكره المصنف.
(سأبلها ببلالها) : معنى الحديث: سأصلها. شبهت قطيعة الرحم بالحرارة، ووصلها بإطفاء الحرارة ببرودة، ومنه: بلّوا أرحامكم. أي: صلوها.
[ (73) ] (رضمة) : حجارة مجتمعة منثورة في الأرض.
[ (74) ] أي رقي في أرفعها وأعلاها.
[ (75) ] رسمت في النسخ هكذا، وفي صحيح مسلّم: يربأ، على وزن يقرأ، ومعناها: يطلع، من ربيئة:
العين والطليعة.
[ (76) ] كلمة يعتادونها عند وقوع أمر عظيم، ليجتمعوا.
[ (77) ] الْحَدِيثَ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي: 1- كتاب الإيمان، حديث رقم (353) ، ص (193) بإسناده الذي ذكره المصنف.

الصفحة 178