كتاب دلائل النبوة للبيهقي محققا (اسم الجزء: 2)

بَابُ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ [ (1) ] وَمَا جَاءَ فِي عِصْمَةِ اللهِ [تَعَالَى] [ (2) ] إِيَّاهُ حَتَّى بَلَّغَ الرِّسَالَةَ وَأَدَّى الْأَمَانَةَ وَنَصَحَ الْأُمَّةَ [ (3) ] صَلَّى اللهُ عليه وآله وَسَلَّمَ.
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ رَحِمَهُ اللهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِلَالِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عليه وآله وَسَلَّمَ يُحْرَسُ حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ فَأَخْرَجَ رَأْسَهُ مِنَ الْقُبَّةِ فَقَالَ لَهُمْ أَيُّهَا النَّاسُ انْصَرِفُوا فَقَدْ عَصَمَنِي اللهُ [تَعَالَى] [ (4) ] » .
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، قَالَ:
حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: «لَمَّا بَعَثَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ نَبِيَّهُ صلى الله عليه وآله وَسَلَّمَ أَنْزَلَ عَلَيْهِ فَرَائِضَهُ كَمَا شَاءَ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ ثُمَّ أَتْبَعَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهَا فَرْضًا بَعْدَ فَرْضٍ، فِي حِينٍ غَيْرَ حِينِ الْفَرْضِ قَبْلَهُ، قَالَ: وَيُقَالُ وَاللهُ أَعْلَمُ [ (5) ] إِنَّ
__________
[ (1) ] الآية الكريمة (67) من سورة المائدة.
[ (2) ] الزيادة من (هـ) .
[ (3) ] في (م) : «للأمة» .
[ (4) ] الزيادة من (هـ) ، والحديث أخرجه الترمذي في: 48- كتاب تفسير القرآن، تفسير سورة المائدة، ح (3046) ، صفحة (5: 251) .
[ (5) ] في (ح) : «يعلم» .

الصفحة 184