كتاب دلائل النبوة للبيهقي محققا (اسم الجزء: 2)

بَابُ إِسْلَامِ ضِمَادٍ وَمَا ظَهَرَ لَهُ فِيمَا سَمِعَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عليه وآله وَسَلَّمَ مِنْ آثَارِ النُّبُوَّةِ
أَخْبَرَنَا أَبُو صَالِحِ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ الْعَنْبَرِيُّ قَالَ: [ (1) ] أَخْبَرَنَا جَدِّي يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: [ (2) ] حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «قَدِمَ ضِمَادٌ مَكَّةَ وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ أُزْدِ شَنُوءَةَ وَكَانَ يَرْقِي مِنْ هَذِهِ الرِّيَاحِ [ (3) ] ، فَسَمِعَ سُفَهَاءَ مِنْ سُفَهَاءِ النَّاسِ [ (4) ] يَقُولُونَ إِنَّ مُحَمَّدًا مَجْنُونٌ، فَقَالَ: آتِي هَذَا الرَّجُلَ لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَشْفِيَهُ عَلَى يَدِي، قَالَ: فَلَقِيتُ مُحَمَّدًا، فَقُلْتُ: إِنِّي أَرْقِي مِنْ هَذِهِ الرِّيَاحِ وَإِنَّ اللهَ يَشْفِي عَلَى يَدِي مَنْ شَاءَ فَهَلُمَّ، [ (5) ] فَقَالَ مُحَمَّدٌ: إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ [ثَلَاثَ مَرَّاتٍ] [ (6) ] فَقَالَ: وَاللهِ لَقَدْ سَمِعْتُ،
__________
[ (1) ] ليست في (ص) .
[ (2) ] ليست في (ص) .
[ (3) ] في صحيح مسلم: «من هذه الريح» والمراد بها هنا: الجنون، ومس الجن.
[ (4) ] في صحيح مسلم: «فسمع سفهاء من أهل مكة يقولون» .
[ (5) ] في صحيح مسلم: «فهل لك» ، أي: فهل لك رغبة في رغبتي، وهل تميل إليها.
[ (6) ] ليست في الصحيح، ومكانها: «فقال: أعد عليّ كلماتك هؤلاء» .

الصفحة 223