كتاب دلائل النبوة للبيهقي محققا (اسم الجزء: 2)

إِمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا [أَبُو عَمْرٍو] [ (28) ] الْمُسْتَمْلِي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قُدَامَةَ عُبَيْدُ اللهِ ابن سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ مَعْنٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، قَالَ:
«سَأَلْتُ مَسْرُوقًا مَنْ آذَنَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ لَيْلَةَ اسْتَمَعُوا الْقُرْآنَ. فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبُوكَ- يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ أَنَّهُ آذَنَتْهُ [ (29) ] بِهِمْ شَجَرَةٌ» .
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ [ (30) ] وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي قُدَامَةَ.
(وَأَمَّا الْقِصَّةُ الْأُخْرَى) فَفِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ: قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ عَنِ الشعبي وابن أبي زايدة، قَالَ: أَخْبَرَنَا دَاوُدُ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: «قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ هَلْ صَحِبَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عليه وآله وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْجِنِّ مِنْكُمْ أَحَدٌ؟ فَقَالَ: مَا صَحِبَهُ مِنَّا أَحَدٌ، وَلَكِنَّا فَقَدْنَاهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ بِمَكَّةَ، فَقُلْنَا اغْتِيلَ، اسْتُطِيرَ [ (31) ] مَا فَعَلَ؟ قَالَ: فَبِتْنَا بِشَرِّ لَيْلَةٍ بَاتَ بِهَا قَوْمٌ فَلَمَّا كَانَ فِي وَجْهِ الصُّبْحِ أَوْ قَالَ فِي السَّحَرِ إذا نحن يَجِيءُ مِنْ قِبَلِ حِرَاءَ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ! فَذَكَرُوا الَّذِي كَانُوا فِيهِ فَقَالَ: إِنَّهُ أَتَانِي دَاعِيَ الْجِنِّ، فَأَتَيْتُهُمْ، فَقَرَأْتُ عَلَيْهِمْ، قَالَ فَانْطَلَقَ فَأَرَانَا آثَارَهَمْ وَآثَارَ نِيرَانِهِمْ.
قَالَ: وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: سَأَلُوهُ الزَّادَ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، قَالَ عَامِرٌ:
سَأَلُوهُ لَيْلَتَئِذٍ الزَّادَ وَكَانُوا مِنْ جِنِّ الْجَزِيرَةِ فَقَالَ: كُلُّ عَظْمٍ ذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ يَقَعُ فِي أَيْدِيكُمْ أَوْفَرَ مَا كَانَ لَحْمًا وَكُلُّ بَعْرَةٍ أَوْ رَوْثَةٍ عَلَفٌ لِدَوَابِّكُمْ قَالَ: فَلَا تَسْتَنْجُوا بِهِمَا فَإِنَّهُمَا زَادُ إِخْوَانِكُمْ مِنَ الْجِنِّ» .
__________
[ (28) ] في (ح) : «عمرو» .
[ (29) ] (من آذن) : أي اعلم.
[ (30) ] أخرجه البخاري، في: 63- كتاب مناقب الأنصار، (32) باب ذر الجن، فتح الباري (7: 171) ، ومسلم في: 4- كتاب الصلاة (33) باب الجهر بالقراءة في الصبح، حديث (153) ، ص (333) .
[ (31) ] (استطير) : طارت به الجن، (اغتيل) : قتل سرا.

الصفحة 229