كتاب دلائل النبوة للبيهقي محققا (اسم الجزء: 2)
رَبُّنَا- عَزَّ وَجَلَّ- إِذَا قَضَى أَمْرًا سَبَّحَتْ حَمَلَةُ الْعَرْشِ ثُمَّ سَبَّحَ أَهْلُ السَّمَاءِ [ (13) ] الَّذِينَ يَلُونَهُمْ حَتَّى يَبْلُغَ التَّسْبِيحُ أَهْلَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا، ثُمَّ يَقُولُ الَّذِينَ يَلُونَ حَمَلَةَ الْعَرْشِ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ فَيَسْتَخْبِرُ أَهْلُ السَّمَوَاتِ بَعْضُهُمْ بَعْضًا حَتَّى يَبْلُغَ الْخَبَرُ أَهْلَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَتَخْطَفُ [ (14) ] الْجِنُّ السَّمْعَ فَيُلْقُونَهُ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ وَيرْمَوْنَ فَمَا جَاءُوا بِهِ عَلَى وَجْهِهِ فَهُوَ الْحَقُّ وَلَكِنَّهُمْ يَقْذِفُونَ فِيهِ وَيَزِيدُونَ» .
وَفِي رِوَايَةِ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الزُّهْرِيِّ: وَلَكِنَّهُمْ يَقْرِفُونَ [ (15) ] فِيهِ أَيْ يَزِيدُونَ [ (16) ] .
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ [ (17) ] .
ورَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ، فَقَالَ فِي آخِرِهِ: «ثُمَّ إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ حَجَبَ الشَّيَاطِينَ عَنِ السَّمْعِ بِهَذِهِ النُّجُومِ فَانْقَطَعَتِ الْكَهَنَةُ فَلَا كِهَانَةَ» .
وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَالَ فِي آخِرِهِ: قَالَ: فَقُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ أَوَ كَانَ يُرْمَى بِهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ
__________
[ (13) ] في (ح) : ثم سبحت ملائكة أَهْلُ السَّمَاءِ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ» .
[ (14) ] في (م) : «فتختطف» ، وفي (ص) و (ح) : فيختطف. وأثبت ما في (هـ) وهو موافق لرواية مسلم.
[ (15) ] في (م) ضبطت هكذا: «يرقّون» ، وفي (ح) و (هـ) : «يرقون» ، وأثبتّ ما في صحيح مسلم، ومعنى (يقرفون) : يخلطون فيه الكذب، اما رواية (يرقون) ، فقد قال القاضي عياض: «ضبطناه عن شيوخنا بضم الياء وفتح الراء وتشديد القاف» ، وهذا موافق لرواية (م) ، وفي رواية مسلم الثانية (يرقون) .
[ (16) ] في (ح) : «يتزيدون» .
[ (17) ] صحيح مسلم، 39- كتاب السلام (35) باب تحريم الكهانة، ح (124) ، ص (1751) .
والحديث أخرجه الترمذي ايضا في تفسير سورة (34) ، والإمام أحمد في «مسنده» (1: 218) .
الصفحة 237