كتاب دلائل النبوة للبيهقي محققا (اسم الجزء: 2)

بَابُ إِعْلَامِ الْجِنِّيِّ صَاحِبَهُ بِخُرُوجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عليه وآله وَسَلَّمَ وَمَا سُمِعَ مِنَ الْأَصْوَاتِ بِخُرُوجِهِ دُونَ رُؤْيَةِ قَائِلِهَا
حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ فِي «الْمُسْتَدْرَكِ» ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: «مَا سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ [رَضِيَ اللهُ عَنْهُ] [ (1) ] ، يَقُولُ لِشَيْءٍ قَطُّ إِنِّي لَأَظُنُّ كَذَا وَكَذَا» [ (2) ] . وأَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبِسْطَامِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِئٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّمَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّ سَالِمًا حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ:
«مَا سَمِعْتُ عمر رضي الله عنه لِشَيْءٍ قَطُّ يَقُولُ إِنِّي لَأَظُنُّهُ كَذَا إِلَّا كَانَ كَمَا يَظُنُّ، بَيْنَا عُمَرُ جَالِسٌ إِذْ مَرَّ بِهِ رَجُلٌ جَمِيلٌ فَقَالَ: لَقَدْ أَخْطَأَ ظَنِّي، أَوْ أَنَّ هَذَا عَلَى دِينِهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، أَوْ لَقَدْ كَانَ كَاهِنَهُمْ عَلَيَّ الرَّجُلَ فَدُعِيَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: لقد أخظأ ظَنِّي أَوْ إِنَّكَ عَلَى دِينِكِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، أَوْ لَقَدْ كُنْتَ كَاهِنَهُمْ. فَقَالَ: ما
__________
[ (1) ] الزيادة من (ح) .
[ (2) ] هكذا في (ح) ، وهي توافق ما في صحيح البخاري، وفي (م) و (هـ) : «إِنِّي لَأَظُنُّ كَذَا وَكَذَا إلا كان كذا وكذا» ، وأخرج الحديث البخاري في الصحيح. فتح الباري (7: 177) ومعناها أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كان من المحدثين الملهمين، والملهم: الذي يلقى في نفسه الشيء فيخبر به حدسا وفراسة.

الصفحة 243