كتاب دلائل النبوة للبيهقي محققا (اسم الجزء: 2)

باب دَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عليه وآله وَسَلَّمَ عَلَى مَنِ اسْتَعْصَى مِنْ قُرَيْشٍ بِالسَّنَةِ وَإِجَابَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ دُعَاءَهُ وَمَا ظَهَرَ فِي ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ ابن دُحَيْمٍ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي عَزْرَةَ [ (1) ] ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ.
(ح) وأَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ محمد الْفَقِيهُ، وَأَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى ابن إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي، قَالَا: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ قَالَ أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ قَالَ أَخْبَرَنَا الْأَعْمَشُ عن مسلم ابن صُبَيْحٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: «بَيْنَمَا رَجُلٌ يُحَدِّثُ فِي الْمَسْجِدِ إِذْ قَالَ فِيمَا يَقُولُ: يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ [ (2) ] قَالَ: دُخَانٌ يَكُونُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَأْخُذُ بِأَسْمَاعِ الْمُنَافِقِينَ وَأَبْصَارِهِمْ، وَيَأْخُذُ الْمُؤْمِنَ مِنْهُ كَهَيْئَةِ الزُّكْمَةِ فَقُمْنَا فَدَخَلْنَا عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي بَيْتِهِ فَأَخْبَرْنَاهُ وَكَانَ مُتَّكِئًا فَاسْتَوَى قَاعِدًا ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ عَلِمَ مِنْكُمْ عِلْمًا فَلْيَقُلْ بِهِ، وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلْيَقُلِ اللهُ أَعْلَمُ فَإِنَّ مِنَ الْعِلْمِ أَنْ يَقُولَ الْعَالِمُ لِمَا لَا يَعْلَمُ. اللهُ أَعْلَمُ:، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: لِرَسُولِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: قُلْ مَا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ [ (3) ] ، وسأحدثكم
__________
[ (1) ] في (هـ) : «عروة» .
[ (2) ] الآية الكريمة (10) من سورة الدخان.
[ (3) ] الآية الكريمة (86) من سورة (ص) .

الصفحة 324