كتاب دلائل النبوة للبيهقي محققا (اسم الجزء: 2)

الْقَمَرِ، وَذَلِكَ كُلُّهُ يَوْمَ بَدْرٍ يُرِيدُ وَاللهُ أَعْلَمُ: الْبَطْشَةُ الْكُبْرَى، وَالدُّخَانُ وَآيَةُ اللِّزَامِ كُلُّهَا حَصَلَتْ بِبَدْرٍ وَأَشَارَ الْبُخَارِيُّ إِلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ [ (16) ] .
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُؤَمَّلٍ [ (17) ] قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ عمرو ابن عَبْدِ اللهِ الْبَصْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ.
(ح) وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ:
حَدَّثَنَا، مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: «خَمْسٌ قَدْ مَضَيْنَ:
اللِّزَامُ، وَالرُّومُ، وَالدُّخَانُ، وَالْبَطْشَةُ، وَالْقَمَرُ» [ (18) ] .
أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ، [ (19) ] .
وَالْمُرَادُ بِذَلِكَ: أَنَّ هَذِهِ الْآيَاتِ قَدْ وُجِدَتْ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وَسَلَّمَ كَمَا أَخْبَرَ بِهِنَّ قبل وجودهنّ.
__________
[ (16) ] في: 65- كتاب التفسير (5) باب «ثم تولوا عنه، وقالوا: معلّم مجنون» . ح (4824) ، فتح الباري (8: 573) ، مِنْ حَدِيثِ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنِ أبي مسعود.
[ (17) ] في (ص) ، و (هـ) : «المؤملي» .
[ (18) ] (اللزام) من قوله تعالى: «فَسَوْفَ يَكُونُ لِزاماً» .
(الروم) : من قوله تعالى «الم، غُلِبَتِ الرُّومُ» .
(الدخان) : يجيء قبل قيام الساعة، فيدخل في أسماع الكفار والمنافقين، حتى يكون كالرأس الحنيذ، ويعتري المؤمن منه كهيئة الزكام، وتكون الأرض كلها كبيت أوقد فيه النار، ولم يأت بعد، وهو آت.
(والبطشة) : فيما قال الله تعالى: يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى (والقمر) : فيما قال الله تعالى: «وَانْشَقَّ الْقَمَرُ» .
[ (19) ] أخرجه البخاري في: 65- كتاب التفسير، تفسير سورة الدخان، ح (4825) ، فتح الباري (8:
574) ، وأخرجه الترمذي في أول تفسير سورة الدخان (5: 379) ، والإمام احمد في «مسنده» (5: 128) .

الصفحة 327