كتاب دلائل النبوة للبيهقي محققا (اسم الجزء: 2)
ثَبَتَ مِنْهَا غُنْيَةٌ، وَأَنَا ذَاكِرٌ بِمَشِيئَةِ اللهِ تَعَالَى مِنْهَا مَا هُوَ أَمْثَلُ إِسْنَادًا وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ.
أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ: قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ:
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَسَدٍ الْحِمَّانِيُّ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ [ (101) ] ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عليه وآله وَسَلَّمَ «أَنَّهُ قَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ يَا رَسُولَ اللهِ! أَخْبِرْنَا عَنْ لَيْلَةِ أُسْرِيَ بِكَ فِيهَا. قَالَ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ [ (102) ] . قَالَ فَأَخْبَرَهُمْ قَالَ: بَيْنَا أنا قائم عِشَاءً فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِذْ أَتَانِي آتٍ فَأَيْقَظَنِي، فَاسْتَيْقَظْتُ فَلَمْ أَرَ شَيْئًا ثُمَّ عُدْتُ فِي النَّوْمِ، ثُمَّ أَيْقَظَنِي فَاسْتَيْقَظْتُ فَلَمْ أَرَ شَيْئًا ثُمَّ عُدْتُ فِي النَّوْمِ، ثُمَّ أَيْقَظَنِي فَاسْتَيْقَظْتُ فَلَمْ أَرَ شَيْئًا فَإِذَا أَنَا بِكَهَيْئَةِ خَيَالٍ فَأَتْبَعْتُهُ بِبَصَرِي حَتَّى خَرَجْتُ مِنَ الْمَسْجِدِ فَإِذَا أَنَا بدابة أدنى، شبيهة بدوا بكم هَذِهِ، بِغَالِكُمْ هَذِهِ، مُضْطَرِبُ الْأُذُنَيْنِ يُقَالُ لَهُ: الْبُرَاقُ، وَكَانَتِ الْأَنْبِيَاءُ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ تَرْكَبُهُ قَبْلِي يَقَعُ حَافِرُهُ مَدَّ بَصَرِهِ فَرَكِبْتُهُ فَبَيْنَمَا أَنَا أَسِيرُ عَلَيْهِ إِذْ دَعَانِي دَاعٍ عَنْ يَمِينِي يَا مُحَمَّدُ أَنْظِرْنِي
__________
[ (101) ] أبو هارون العبد عمارة بن جوين روى عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وابن عمر، ضعّفه شعبة، وقال البخاري: تركه يحيى القطان، وقال ابن معين: «كان عندهم لا يصدق في حديثه، وكانت عنده صحيفة يقول: هذه صحيفة الوحي» .
وضعّفه أبو زرعة، وأبو حاتم، وقال النسائي، والحاكم: «متروك» ، وقال الجوزجاني:
«كذاب مفتر» .
وقد ذكر العقيلي في الضعفاء الكبير (3: 313) طبعة «دار الكتب العلمية» من تحقيقنا، وقال ابن حبان في المجروحين (2: 177) : «كان رافضيا يروي عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَا ليس من حديثه. له ترجمة في الميزان (3: 173) ، والتهذيب (7: 412) . وغيرهما.
[ (102) ] أول سورة الإسراء.
الصفحة 390