كتاب دلائل النبوة للبيهقي محققا (اسم الجزء: 2)
بَابُ عَرْضِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عليه وآله وَسَلَّمَ نَفْسَهُ عَلَى قَبَائِلِ الْعَرَبِ وَمَا لَحِقَهُ مِنَ الْأَذَى فِي تَبْلِيغِهِ رِسَالَةَ رَبِّهِ- عَزَّ وَجَلَّ- إِلَى أَنْ أَكْرَمَ اللهُ بِهِ الْأَنْصَارَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَا ظَهَرَ مِنَ الْآيَاتِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي إِكْرَامِهِ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عليه وآله وَسَلَّمَ بِمَا وَعْدَهُ مِنْ إِعْزَازِهِ وَإِظْهَارِ دِينِهِ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيِّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّوذْبَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ ابن بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ابن كَثِيرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ.
(ح) وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُصْعَبٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ يَعْرِضُ نَفْسَهُ عَلَى النَّاسِ بِالْمَوْقِفِ، فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ رَجُلٍ يَحْمِلُنِي إِلَى قَوْمِهِ فَإِنَّ قُرَيْشًا قَدْ مَنَعُونِي أَنْ أُبَلِّغَ كَلَامَ رَبِّي [ (1) ]- زَادَ مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ فِي رِوَايَتِهِ- قَالَ: فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ هَمْدَانَ فَقَالَ: أَنَا، فَقَالَ: وَهَلْ عِنْدَ قَوْمِكَ مَنَعَةٌ وَسَأَلَهُ مِنْ أَيْنَ هُوَ، فَقَالَ: مِنْ هَمْدَانَ ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ الْهَمْدَانِيَّ خَشِيَ أَنْ يَخْفِرَهُ قَوْمُهُ، فَأَتَى رَسُولَ الله صلى الله عليه وآله وسلّم فقال:
__________
[ (1) ] أخرجه الترمذي في: 46- كتاب فضائل القرآن، الحديث (2925) ، ص (5: 184) ، وقال:
هذا حديث غريب صحيح.
وأخرجه أبو داود في السنة، باب في القرآن، الحديث (4734) ، ص (4: 234- 235) .
وأخرجه ابن ماجة في المقدمة (13) باب في الجهمية، الحديث (201) ، صفحة (1: 73) .
الصفحة 413