كتاب دلائل النبوة للبيهقي محققا (اسم الجزء: 2)

فَلَمْ أَرَ يَوْمًا أَحْسَنَ وَلَا أَضْوَأَ مِنْهُ» [ (36) ] .
وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ: عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، قَالَ:
حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ الدُّورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي الْوَرْدِ [ (37) ] قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ صِرْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يحيى ابن سَعِيدٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ، فَلَمَّا دَخَلَ الْمَدِينَةَ جَاءَتِ الْأَنْصَارُ بِرِجَالِهَا وَنِسَائِهَا، فَقَالُوا:
إِلَيْنَا يَا رَسُولَ اللهِ فَقَالَ: دَعُوا النَّاقَةَ فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ، فَبَرَكَتْ عَلَى بَابِ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: فَخَرَجَتْ جَوَارٍ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ يَضْرِبْنَ بِالدُّفُوفِ وهن يقلن:
نَحْنُ جَوَارٍ مِنْ بَنِي النَّجَّارْ* يَا حَبَّذَا مُحَمَّدٌ مِنْ جَارْ فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ، فَقَالَ: أَتُحِبُّونِي؟ فَقَالُوا: إِي وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، قال: أنا وَاللهِ أُحِبُّكُمْ، وَأَنَا وَاللهِ أحبكم، أنا وَاللهِ أُحِبُّكُمْ» [ (38) ] .
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللهِ بْنُ سُلَيْمَانَ النَّحَّاسُ الْمُقْرِئُ بِبَغْدَادَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَلَبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ الْمِصِّيصِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عَوْفٍ الْأَعْرَابِيِّ، عَنْ ثُمَامَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ «مَرَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ بِحَيِّ بَنِي النَّجَّارِ وَإِذَا جَوَارٍ يَضْرِبْنَ بِالدُّفِّ يقلن:
نَحْنُ جَوَارٍ مِنْ بَنِي النَّجَّارْ* يَا حَبَّذَا مُحَمَّدٌ مِنْ جَارْ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عليه وآله وَسَلَّمَ اللهُ يَعْلَمُ أَنَّ قلبي يحبّكنّ.
__________
[ (36) ] سنن ابن ماجة، في 6:- كتاب الجنائز، (65) باب ذكر وفاته ودفنه صلّى الله عليه وآله وسلّم، الحديث (1631) ، ص (1: 522) ، وأخرجه الإمام أحمد في «مسنده» (3: 240) .
[ (37) ] في (ص) و (هـ) : «ابن ابي النجود» .
[ (38) ] ونقله الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية (3: 199- 200) ، والسيوطي في الخصائص الكبرى (1: 190) .

الصفحة 508