كتاب المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح (اسم الجزء: 2)

بَاب حَفْرِ الْخَنْدَقِ
[1019]- (3797) خ نا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ الله، نا ابْنُ أبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، حَ، وَ (6414) نا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، نا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نا أَبُوحَازِمٍ، نا سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ.

[1020]- وَ (2835) نا أَبُومَعْمَرٍ، نا عَبْدُ الْوَارِثِ، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ عَنْ أَنَسٍ، وَ (2834) نا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، نا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، نا أَبُوإِسْحَاقَ، عَنْ حُمَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: خَرَجَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْخَنْدَقِ, فَإِذَا الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ يَحْفِرُونَ الْخَنْدَقَ.
زَادَ عَبْدُالعَزِيزِ: حَوْلَ الْمَدِينَةِ وَيَنْقُلُونَ التُّرَابَ عَلَى مُتُونِهِمْ.
وقَالَ سَهْلٌ: عَلَى أَكْبَادِنَا (¬1)، وهو صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْفِرُ.
قَالَ حُمَيْدٌ: فِي غَدَاةٍ بَارِدَةٍ, وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ عَبِيدٌ يَعْمَلُونَ ذَلِكَ لَهُمْ, فَلَمَّا رَأَى مَا بِهِمْ مِنْ النَّصَبِ وَالْجُوعِ قَالَ:
«اللهمَّ إِنَّ الْعَيْشَ عَيْشُ الْآخِرَه ... فَاغْفِرْ لِلأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ»

فَقَالَوا مُجِيبِينَ لَهُ:
نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدَا ... عَلَى الْجِهَادِ مَا بَقِينَا أَبَدَا

وَخَرّجَهُ فِي: بَاب غَزْوَةِ الْخَنْدَقِ (4098) (4099).
¬_________
(¬1) هَكَذَا ثَبَتَ فِي الرِّوَايَةِ، وَمِثْلُه عِنْدَ الْكُشْمَيْهَنِيِّ، وَلِلْبَاقِينَ: أَكْتَادِنَا.
وَقاَلَ القَاضِي فِي الْمَشَارِقِ (1/ 540): الرِّوَايَةُ عَنْ الْجَمَاعَةِ فِي بَابِ غَزْوَة الْخَنْدَقِ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ (أَكْبَادنَا) بَغَيْرِ خِلافٍ، وَفي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ لِكَافَّتِهِمْ، وَعِنْدَ أبِي ذَرٍّ: أَكْتَادِنَا أهـ.
والأكتاد: جَمْع كَتَد، وَهُوَ مَا بَيْن الْكَاهِل إِلَى الظَّهْر، وَأمَّا عَلَى رِوايةِ الأَصِيليِّ فَالْمَعْنَى: نَحْمِلهُ عَلَى جُنُوبنَا مِمَّا يَلِي الْكَبِد، وَاللهُ أَعْلَمُ.

الصفحة 284